خماسية المنتخب هل تكون مرتكزاً لبنائه؟!

محمد قائد العزيزي

 

وصف الكثير من المحللين الرياضيين المباراة الأخيرة للمنتخب اليمني أنها مباراة خيالية وعكست صورة مغايرة لما كانت عليه مبارياته السابقة وأنه من المفترض أن تبني عليها الإدارة الفنية للمنتخب وإعداده بتلك الصورة للمنافسات القادمة والتي ستكون خلال الفترة المقبلة بطولة كأس آسيا.

لم يكن انتصار منتخبنا الوطني على البحرين بنتيجة 5 / 2 مجرد فوزا عابر بل كان رسالة واضحة بأن المنتخب اليمني يملك القدرة على تقديم كرة قدم جميلة حتى عندما تكون حسابات البطولة قد أصبحت صعبة وقد اعتبر كثير من المتابعين والمحللين الرياضيين المباراة واحدة من أجمل مباريات منتخبنا في خليجي 27 لما شهدته من أداء هجومي وشخصية قوية وروح قتالية وإبداع داخل الملعب وهو ما تحدثت عنه في المقال السابق.

ورغم الخروج من المنافسة أثبت نجوم المنتخب أن اليمن لا يستسلم وأن القميص اليمني يقاتل حتى اللحظة الأخيرة.

الخماسية التاريخية التي سجلت في تاريخ مشاركة منتخبنا ببطولة الخليج تعد النتيجة الأعلى في تاريخه بالبطولة وأيضا منحت الجماهير فرحة مستحقة وأكدت أن لدى اللاعبين إمكانات يمكن البناء عليها إذا توفرت لهم الظروف الفنية والإدارية المناسبة.

ويبقى السؤال الأهم: هل يستطيع الطاقم الفني استثمار هذا الأداء وتطويره بدلا من أن تبقى مباراة البحرين مجرد ذكرى جميلة؟ المطلوب الآن قراءة فنية هادئة واستخلاص مكامن القوة والضعف والعمل على تطوير المنتخب بصورة مستمرة.

شكرا لنجوم منتخبنا على هذه الفرحة وشكرا لجماهير اليمن التي صنعت لوحة رائعة وساندت الفريق حتى النهاية.

وفي المقابل تبرز تساؤلات حول الدور الإعلامي المصاحب للمنتخب فالحضور الإعلامي الكبير يحتاج إلى تغطية تواكب المنتخب وتنقل أخباره للجماهير بصورة مهنية ومنظمة، فالوجود وحده لا يكفي والمطلوب أن تتحول الإمكانات الإعلامية إلى عمل حقيقي يخدم المنتخب ويعزز التواصل مع الجمهور، أما أن يحضر طاقم إعلامي كبير مهمته النوم في الفنادق والحصول على الأموال والامتيازات والظهور بالشرت والبنطلون القصير ولا وجود للعمل الإعلامي المواكب واللقاءات وصناعة مادة إعلامية تعكس واقع الحال.. ولكن يبدو أن الموضوع رحلة سياحية ونزهة ترفيهية ليس إلا.. وسلامتكم.

قد يعجبك ايضا