أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان جريمة الحرب مكتملة الأركان التي ارتكبها طيران العدو السعودي اليوم، باستهدافه المتعمد، وللمرة الثالثة على التوالي مدرسة الروض بمنطقة الربيعي بمديرية التعزية في محافظة تعز، ما أدى إلى تدمير ما تبقى منها بالكامل.
وقالت الهيئة في بيان صدر عنها إن “معاودة قصف مدرسة مدمرة سابقا للمرة الثالثة، يؤكد أننا أمام سياسة استهداف ممنهج للتعليم، وليس خطأ عسكريا. إن من يقصف المدرسة ثلاث مرات، يريد أن يقول لأطفال تعز: لا حق لكم في الحياة، ولا في الحرف”.
وأوضح البيان أن ما حدث في الربيعي اليوم ليس جريمة معزولة، بل حلقة في مسلسل تدمير ممنهج طال خلال 12 عاما من العدوان أكثر من ألفين و775 منشأة تربوية وتعليمية في 22 محافظة بتدميرها كليا، وأكثر من 459 مدرسة ومكتب تربية.
وذكر أن العدو دمر تدميرا جزئياً أكثر من ألف و577 مدرسة ومكتبا تعليميا، وأكثر من 774 مدرسة أغلقت أبوابها قسريا؛ بسبب الاستهداف والخوف.
وأشار البيان إلى أنه منذ 3 سبتمبر 2026، كثف العدو السعودي من استهدافه المتعمد للمدارس، وأبراج الاتصالات كعقاب جماعي لقاء الصمود الأسطوري للشعب اليمني.
وأكد أن هذه الجريمة انتهاك صارخ للمادة رقم 52 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تمنح المدارس حماية خاصة كأعيان مدنية، وتشكل جريمة حرب وفق المادة رقم 8 (2) (ب) (9) من نظام روما الأساسي؛ بوصفها تعمدا في توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للتعليم، كما تشكل انتهاكا لاتفاقية حقوق الطفل، والمادة رقم 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تجعل التعليم حقا مقدسا.
وحملت الهيئة، النظام السعودي المسؤولية الجنائية الكاملة عن هذه الجريمة، داعياً منظمتي اليونيسف، واليونسكو إلى الخروج عن صمتهما المخزي وإدانة تدمير المنشآت التعليمية،