الثورة نت /..
شارك عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي ومعه القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، اليوم في فعالية خطابية بالذكرى السنوية الثانية لشهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله والشهيد القائد الجهادي السيد هاشم صفي الدين.
وفي الفعالية أشار عضو السياسي الأعلى النعيمي إلى أن هذا المقام هو مقام الشهيد السيد حسن نصر الله والشهيد هاشم صفي الدين باعتبار مقامهما عظيم، لاستحضار الحاضر والماضي والمستقبل، وكذا استحضار وقفة الإمام الحسين عليه السلام أمام طغيان يزيد بن معاوية وكيف انتصر الدم على السيف وانتصر الشهيد على الطغيان والاستبداد.
وأوضح “أن دماء الشهداء القادة هي التي ستحرك ضمير الأمة والشعوب من غفلتها للقيام بالواجب الجهادي”، مؤكدًا أن العدو الصهيوني وزبانيته وقوى الاستكبار العالمي هيهات لها أن تنال من الأمة وهيهات منا الذلة”.
كما أكد النعيمي، أن تضحيات الشهداء وما سطرّوه من ملاحم بطولية، لاستنهاض الأمة، ستثمر نورًا وحرية وستضيء طريق النصر وستقتلع عروش الطغاة والمستعمرين والمستكبرين في الأرض.
وقال “هذه الدماء الزكية هي التي ستنقذ شعوب العالم وكما تشاهدون الشعوب في أوروبا وأمريكا فما بالك بشعوب الأمة العربية والإسلامية التي تحاصر زبانية إسرائيل ولوبياته في انتخاباتهم وولائهم للصهيونية، وتنقض على هذه الولاءات وتحاصرها، وبإذن الله الشعوب العربية والإسلامية وفي مقدمتها مقاومة الحرية والتحرر ستنقض على الكيان الصهيوني وتقتلعه من الأرض العربية المغتصبة”.
وجدّد عضو السياسي الأعلى النعمي، تأكيد المضي على درب الشهداء وتضحياتهم .. مضيفًا “نقول للشهيد السيد حسن نصر الله أنك كنت تطمح أن تشاهد الانتصارات في الساحل الغربي وباب المندب وهاهم رجال اليمن وأحراره الشرفاء يستعيدون باب المندب كما استعادوا البحر الأحمر إلى عروبته وإسلامه في معركة الإسناد”.
وشدّد على ضرورة أن يعمل الجميع على كل ما يجب في سبيل الله ووفق توجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وأن نمضي أعمارنا وفق ما يقتضي كل مسار ومهمة.
بدوره أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة مفتاح، أهمية إقامة الفعالية التي تتصل بشخصيتين جهاديتين كان لهما حضورهما ودورهما الكبير في مقاومة ومواجهة العدو الإسرائيلي ومنظومة الشر العالمية.
وأوضح أن التخلص من قائد الحرية والمقاومة المجاهد الكبير السيد حسن نصر الله، كان أحد الأهداف الأساسية للعدو الصهيوني منذ أكثر من 40 عامًا.
ولفت إلى أن اغتيال السيد حسن نصر الله لم يكن هدفًا للعدو الإسرائيلي بل لمنظومة الشر العالمية من عرب وأوروبيين وأمريكيين وصهاينة الذين اعتقدوا أن اغتياله سيتم اغتيال مشروعه، مشروع مواجهة الهيمنة الصهيوأمريكية على المنطقة والعالم.
ونوه العلامة مفتاح بالانتصارات الهائلة التي حققها الشهيد نصر الله، على العدو الصهيوني والتي من خلالها تمكن من إخراج أسرى المقاومة وغيرهم من الأسرى العرب من الأردن وسوريا بصفقات تبادل مشرفة.
وأفاد بأن السيد نصرالله، كان قائدًا مرحليًا استثنائيًا وتاريخيًا، قاد المقاومة في واحدة من أعقد المراحل التي تمر بها الأمة في مواجهة عدو غاصب وحاقد، مؤكدًا أن المقاومة التي واجهت العدو بكل قوة وعنفوان هي السد المنيع الذي أفشل محاولاته المتكررة لاجتياح لبنان.
وذكر القائم بأعمال رئيس الوزراء أن كل محاولات منظومة الإجرام الدولية الصهيونية وما تمتلكه من إمكانيات لتصفية المقاومة فشلت بفضل لله أولًا، ثم إيمانها الراسخ بعدالة القضية، مبينًا أن مدرسة الشهيد نصر الله الأسطورية لا يمكن أن تموت أو تضيع بل ستمتد إلى أجيال قادمة.
ولفت إلى فشل الأعداء في إنهاء واضعاف حرب الله لأن بنائه متين وغير قابل للتفتيت والتجزئة، مضيفًا “كما كان سبط رسول الله الإمام الحسين مدرسة في التضحية والبطولة ها هو أحد أحفاد رسول الله القائد نصر الله، مدرسة في التضحية والبطولة والوعي والمعرفة والقدرة على مواجهة أعداء الله وأعداء البشرية جمعاء”.
وتابع “في هذه المناسبة يزف يمن الإيمان أحر التعازي إلى المقاومة رجالها ونسائها وشبابها وشاباتها وصغارها وكبارها وإلى شعب لبنان كله وكل محبي هذا القائد العظيم في كل أنحاء الأرض، ونقول لهم إن دم هذا الشهيد بوجودكم وتماسككم وبتضحياتكم لن يذهب سدى وسيهيئ الله منكم من يسد أي ثغرة حصلت”.
وعبر العلامة مفتاح عن الثقة في أن الشهيد باق بتاريخه المشرف في نفوس أحرار الأمة، الذين سيحملون مشروعه وقضيته ومظلوميته وراية الحق والجهاد في كل الساحات والميادين حتى تحقيق النصر وتحرير الأقصى والصلاة فيه بإذن الله.
وشدّد على أن الأبطال والعظماء الأشداء سيكسرون تحصينات العدو الصهيوني ويجبرونهم على مغادرة الأرض التي اغتصبوها من أهلها أذلة صاغرين.
فيما عبر نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد الدكتور فؤاد ناجي، عن التعازي للأمة الإسلامية والمجاهدين في حزب الله قيادة وجنودًا وجمهورًا ولأحرار الإنسانية جمعاء، بالذكرى الثانية لاستشهاد الشهيدين الكبيرين القائدين السيد حسن نصر الله شهيد الإسلام والإنسانية وسيد الأحرار والمقاومة والشهداء على طريق القدس، والسيد هاشم صفي الدين.
وقال “عامان مرا على الرحيل المؤلم والفاجعة الكبيرة، لكنهما حاضران بقوة في ساحتنا ومعركتنا ووجداننا، فالسيد نصر الله لم يغب ولن يغيب بل هو حاضر في وجدان أحرار العالم بنهجه الراسخ الذي أرساه وبقضيته العادلة وحاضر بالثمرة العظيمة لجهوده التي بنت جيلًا مجاهدًا، وحاضر بالنتائج الكبرى التي حققها الله على يديه”.
واعتبر الدكتور ناجي، “شهيد الإسلام، مدرسة وفكرًا ومنهجًا باقيًا ما بقي الدهر، وستظل مواقفه وسيرته العظيمة وكلماته وخطاباته التاريخية منهلًا ومرجعًا ومنهجًا وخطًا ووقودًا نسير عليه، فقد قدم شاهدًا على أن الإسلام لا يقبل الهزيمة، حين رفع راية الجهاد في زمن التخاذل ومرغ أنوف اليهود الصهاينة، ودشن مرحلة ولّى زمن الهزائم وأتى زمن الانتصارات”.
وأكد أن السيد حسن نصر الله من القادة التاريخيين النادرين، وهو أول من غير المعادلة وسجلّ نصرًا على إسرائيل وأعاد للأمة قيم الإباء والنصر والعزة والكرامة، وهو رمز إسلامي وعالمي لا يقاس بالمذاهب ولا يؤطر بالجغرافيا، كما كان الشهيد عالمًا مجاهدًا وقائدًا استثنائيًا فذًا، ناصر المستضعفين في البوسنة وفلسطين وحرر لبنان ونصر اليمن.
ولفت إلى أن شهيد الإسلام والإنسانية وقف كالجبل الشامخ في مواجهة مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تبنته واشنطن، ووقف في وجه صفقة وجريمة القرن حتى صارت صفعة، وكان وما يزال رعبًا وكابوسًا حقيقيًا للصهاينة لحوالي نصف قرن، ويرونه كابوسًا في جنوده الأوفياء السائرين على دربه.
وأفاد نائب رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد بأن السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وصف السيد حسن نصر الله بشهيد الإسلام والإنسانية، كونه بحجم الإسلام وأمة الإسلام، إذ لم يكن زعيمًا لطائفة بل قائدًا لأمة وشهادته خسارة على كل الأمة، وهو شهيد الإنسانية التي وقف معها ودافع عنها فأحبه الجميع.
وتابع “كيف عرف الشهيد حسن نصر الله هذه القيادة التاريخية عندما تمنى لو كان جنديًا تحت قيادة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ليعرف اليمنيين عظمة قائدهم وموقفهم ومعركتهم فما يتمناه العظماء هو في متناول الكثيرين في يمن الإيمان ممن لا يحتاجون إلا إلى توفيق الله لهم لاغتنام الفرصة الكبيرة”.
وجدّد الدكتور ناجي، التأكيد على أن يمن الإيمان لا ولن ينسى موقف السيد حسن نصر الله وتلك الوقفة الجادة والصادقة يوم أن اعتدى تحالف العدوان على أبناء اليمن، وخذلهم الكثيرون ووقف السيد حسن نصر الله وحده شامخًا كالطود الأشم لا ترهبه التهديدات والتحديات.
واختتم نائب رئيس هيئة الأوقاف كلمته بالقول “لن ينساه اليمن ولن تنساه الأجيال والتاريخ، ولن تنسى مواقفه فلسطين وغزة والأقصى، والعراق، والبوسنة والهرسك نصرته ونجدته ضد الصرب المجرمين، ولن ينساه أحرار سوريا الذين دافع عنهم وحذرهم من مؤامرات الأعداء الصهاينة”.
