رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر: ثورة 21 سبتمبر أسقطت الوصاية وحولت اليمن إلى قوة ردع إقليمية

الثورة نت / ..

أكد رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية زيد أحمد طه الوشلي، أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المباركة تأتي لتسجل في أنصع صفحات التاريخ اليماني الحديث نقطة التحول الجوهرية التي نقلت اليمن من مربع التبعية المطلقة ومصادرة القرار الوطني والعيش تحت وطأة الوصاية الخارجية، إلى رحاب الحرية الحقيقية والسيادة العملية المكتملة.

وأشار إلى أن هذه الثورة لم تكن وليدة مصادفة سياسية، بل كانت استفتاء جماهيرياً وعازماً نبع من عمق الهوية الإيمانية للشعب اليمني حين استشعر خطورة المسار الذي كانت تُساق إليه البلاد، حيث كانت القرارات تُملى من الخارج، وكانت مقدرات الوطن وثرواته صيداً سهلاً لقوى الاستكبار ووكلائها المحليين الذين ارتضوا الارتهان وشراء الذمم على حساب كرامة أمتهم ووطنهم.

وأضاف أن الثورة جاءت كضرورة إيمانية ووطنية حتمية لإسقاط التبعية الخارجية، وتطهير المؤسسات الوطنية من عناصر الخيانة والفساد والارتهان، مؤكدةً للعالم أجمع أن تحرير القرار السيادي هو اللبنة الأولى والأساس الصلب الذي لا يمكن بدونه بناء دولة قوية، ولا صون كرامة المواطن، ولا حماية مقدرات الأمة.

ولفت إلى أن انهاء زمن التبعية لم تكن مجرد قرار سياسي، بل كانت تجسيداً لإرادة شعبية عارمة أدركت أن الحياة تحت مظلة الأوامر الخارجية ليست سوى موت بطيء وهوان دائم.

وأوضح أنه في قلب هذا التحول التاريخي، يبرز المكسب الأهم لثورة 21 سبتمبر والمتمثل في إعادتها بناء القوات المسلحة اليمنية والأجهزة الأمنية على أسس إيمانية وعقيدة صلبة.

وقال “بعد عقود طويلة من إضعاف الجيش، وتفكيك بنيته، وتعطيل قدراته الدفاعية خدمة لمصالح الغزاة، استطاعت إرادة الثورة – ورغم الحصار الشديد والأعداء المتربصين – تحويل التحديات الكبرى إلى فرص واعدة، والبناء العسكري إلى معجزة يراها العالم اليوم جلية على أرض الواقع”.

واعتبر أن تحول اليمن كلياً من موقع الدفاع المحاصر والمنكفئ على جراحه، إلى موقع فرض معادلات الردع الاستراتيجية الإقليمية والدولية، وبفضل تطوير القدرات البحرية والجوية والقوة الصاروخية والتصنيع الحربي الذاتي، أصبحت المؤسسة العسكرية اليمنية رقماً صعباً يُحسب له ألف حساب في رسم التوازنات الجديدة للمنطقة، متجاوزة بذلك كل أوهام الحصار ومحاولات التركيع.

ونوه إلى أن ثورة 21 سبتمبر لم تقف عند حدود أبعادها المحلية، بل تجاوزتها لتجسد الموقف الإيماني والأخلاقي المبدئي للشعب اليمني، تجاه قضايا الأمة الإسلامية قاطبة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة، حيث أثبت اليمن الحر أن الحرية والكرامة ليست مجرد شعارات رنانة تُرفع في المناسبات والاحتفالات، بل هي سلوك جهادي عملي وموقف ثابت يُترجم على الأرض نصرة للمستضعفين ومقارعة لقوى الظلم والتسلط، مقدماً أروع صور التضامن والتصدي لأشرار العالم في جبهة المقاومة المناهضة للهيمنة والاحتلال.

وذكر أن الأعوام الماضية كشفت نضج هذا المسار الثوري وصوابيته، إذ استطاع المجتمع اليمني بتلاحمه القبلي والشعبي الالتفاف حول قيادته وقواته المسلحة، مسقطاً كل الرهانات الخبيثة التي سعت لتفكيك النسيج الاجتماعي وإثارة الفتن الطائفية والمناطقية، وهو ما تجلى في الفشل الذريع لكافة تحشيدات المرتزقة والعمالة، وفي تطهير المعظم الأكبر من التراب الوطني من دنس الغزاة وأدواتهم.

وأفاد بأن الوعي الشعبي المتنامي أصبح الحصن المنيع والدرع الواقي للثورة ومكتسباتها، لتستمر ثورة 21 سبتمبر عنواناً مجيداً للحرية والكرامة، ورسالة خالدة مفادها أن الشعوب التي تتسلح بالإيمان وتستند إلى حقها المشروع في السيادة قادرة على قهر أعتى الإمبراطوريات وصناعة مستقبلها بأيدي أبنائها المرفوعة خفاقة بالعزة والشموخ.

وأشاد بالانتصارات الميدانية والتطور الاستراتيجي الذي حققته القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والعمليات البطولية التي أثبتت جاهزية اليمن في مواجهة أعداء الأمة، وآخرها الانتصارات التي تحققت بدحر تحشيدات العدو السعودي من الساحل الغربي.

وعبر رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية، عن أسمى آيات التهاني والتبريكات لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وفخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، وأعضاء المجلس، والشعب اليمني وأبطال القوات المسلحة والأمن، بمناسبة العيد الثاني عشر لثورة 21 من سبتمبر المجيدة.

قد يعجبك ايضا