بحشود غفيرة لم يسبق لها مثيل.. ذمار تحتفي بمولد خير البشر وتؤكد للعالم أننا متمسكون بمنهج نبينا وسائرون على دربه

 

الثورة / 
بحشود غفيرة اكتظت بها ساحة الرسول الأعظم في حديقة هران احتفلت محافظة ذمار بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم وعلى آله وصحبه أجمعين..
حشود جاءت من كل حدب وصوب من عموم مديريات المحافظة للمشاركة في الفعالية المركزية لتثبت حبها وولاءها لرسولنا الكريم المرسل رحمة ونوراً للعالمين..
حشود تحدت كل الظروف وتجاوزت كل الصعاب لتصل الى هدفها ومبتغاها مشاركة كل أبناء الوطن اليمني الاحتفاء بذكرى مولد خير البشر من أرسله الله رحمة للعالمين..
حشود غفيرة لبت النداء وآثرت الحضور متحدية العدوان وأدواته ومرتزقته الذين حاولوا ولا يزالون يسعون لطمس هويتنا الإيمانية لكن الرد جاء مزلزلاً وناسفاً كل محاولاتهم البائسة لإثناء أبناء الشعب اليمني عن الاحتفال بأغلى المناسبات الدينية حيث أثبت اليمانيون أن يوم الثاني عشر من ربيع الأول يقدسه كل يماني شريف لأنه يمثل للجميع مولد أمة بأكملها وليس مولد فرد ..
حشود غفيرة لأحفاد الأوس والخزرج من ناصروا رسول الله في بداية دعوته المحمدية لإخراج البشرية من الظلمات إلى النور.. ليأتي الدور على أحفادهم من أبناء اليمن الشرفاء المتمسكين بدينهم تحت قيادة حكيمة يتولاها ربان السفينة وحكيمها السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي الذي أرسل مع كل يمني من كل ساحات الاحتفال في عموم محافظات الجمهورية رسالة للعالم أجمع أننا متمسكون بديننا وبرسولنا وبهويتنا الإيمانية التي يسعى المتأسلمون من حلفاء اليهود والنصارى من القيادات العربية الخائنة لدينها وأمّتها للنيل منها لتهيئة الأجواء العربية لهم للارتماء الكامل في أحضان أعداء الإسلام من خلال التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب في خطوة واضحة وعلنية لمحاربة الله ورسوله والخروج عن طاعته وما أمرنا الله به في كتابه الكريم بمعاداة اليهود والنصارى بقوله ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ” ..
صحيفة “الثورة” تواجدت في ساحة الرسول الأعظم بحديقة هران في محافظة ذمار والتقت بالعديد من العلماء الذين شاركوا في الاحتفاء بهذه المناسبة العظيمة وتحدثوا عنها.. وإليكم الحصيلة:

ٹ/ عادل الطشي

مفتي ذمار القاضي محمد العزي الأكوع يقول: مناسبة المولد النبوي عظيمة جدا ويفخر بها كل المؤمنين بالله وبرسوله وباليوم الآخر لأن الله سبحانه وتعالى يقول : (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) ..
ورسول الله قال الله فيه : (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ..فإذا كان رحمة فبرحمته يفتخرون ويفرحون ويحتفلون ..
مع أن سائر الأنبياء والمرسلين كانوا يرسلون إلى أقوامهم أو قبائلهم خاصة لكن محمدا أرسل إلى الناس أجمعين إلى الجن والإنس فرسالته رسالة عامة خاتمة الرسالات السماوية ولأن القرآن أمرنا بمحبته في قوله تعالى : (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ..
فاذا كانت المناسبة بهذه الغاية والأهمية والتي لا يصل إليها إلا كل مؤمن، فما على اليمنيين إلا أن يحققوا ما قاله فيهم الرسول بأن (الإيمان يمان والحكمة يمانية) يفرحون بهذه المناسبة ويفخرون بها سائر الأمم وكفى فخراً أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بشرّهم بقوله “إني لأذود الناس عن الحوض يوم القيامة حتى يشرب أهل اليمن”.. لأنهم أهل القربى ولأنهم أهل الإيمان الكامل ولأن الشعوب كلها لم تدخل الإسلام كما دخله أهل اليمن حين دخلوا برسالة بعثها رسول الله مع الإمام علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل فجاءوا إلى رسول الله مؤمنين فقال رسول (الإيمان يمان والحكمة يمانية).
بلدة طيبة ورب غفور
ولأن النبي دعا لأهل اليمن فقال (اللهم بارك في شامنا ويمننا قالوا ونجد يا رسول فأشار وقال من هنا يطلع قرن الشيطان) أو كما قال صلى الله عليه وآله وسلم ..
فاليمنيون يتمازون عن الأمة الإسلامية أجمع بما حباهم الله في كتابه وبما منحهم رسول الله من محبته وبوصفها في كتاب الله بأنها بلدة طيبة، ولأن الأوس والخزرج هم انصار رسول الله أصولهم من اليمن قال النبي فيهم : (أهل طيبة طيبون يحبون من هاجر إليهم) وعندما رجعوا من الغزو وقد قسّم النبي الغنائم على الناس فقال بعض المنافقين لأهل المدينة مال محمد إلى قومه ولم يعطك شيئا ..فبلغت النبي هذه المقولة فقال لهم (أتحبون أن يرجع الناس بالشاء والبعير وترجعون بنبيكم ؟ قالوا بلى .. قال أنا منكم حيا وميتا) .. فلهذا يفخر أهل اليمن ولهم أن يفتخروا وعلى المؤمنين والمسلمين في أقطار العالم أن يقتدوا بأهل اليمن وأن يحتفلوا بهذه المناسبة كي يسعدوا بالقرب من محمد صلى الله عليه وآله وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول (أقربكم مني منزلا يوم القيامة أكثركم عليّ صلاة).
شعبنا متعلق برسول الله ومرتبط به
عبدالله اللاحجي – مدير عام مكتب الإرشاد تحدث فقال: الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يمثل أهمية كبرى بالنسبة للشعب اليمني لأنه شعب تعلق برسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وارتبط به وجعل منه القائد والمعلم ..
الشعب اليمني ينظر إلى المولد النبوي على أنه فرصة لتعميق الولاء للنبي صلى الله عليه وعلى آله وفرصة للاقتداء بحركاته الجهادية ضد المستكبرين ..
الشعب اليمني يجعل من هذه الذكرى العظيمة مناسبة لاستلهام كل الدروس لمواصلة الجهاد في مواجهة لطغيان والاستكبار العالمي ..
الشعب اليمني أثبت من خلال اهتمامه بهذه المناسبة في الأعوام الماضية والآن الأهمية الكبرى للتعبئة العامة على مستوى الشعب كله ..
والرسائل المتعددة التي يوجهها الشعب اليمني إلى المستكبرين في الأرض من يعتدون عليه منذ سبع سنوات من خلال حضوره الحاشد والكبير والمشرف يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول أرسل رسالته لأمريكا وإسرائيل وإلى كل طواغيت العالم الذين حاولوا بعدوانهم إبعاد الشعب اليمني عن نبيهم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
فقد رد عليهم شعبنا اليمني أنه مهما كان حصارهم أو عدوانهم أو طغيانهم أو مؤامراتهم إلا أن الشعب اليمني في ثبت من جديد أنه أهل للمسؤولية في مواجهة المستكبرين فقد حشدوا الملايين للاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وعلى آله وسلم ..
الرسالة الأخرى التي وجهها الشعب اليمني للقادة والزعماء العرب المحسوبين على هذه الأمة هي لا تفرحوا كثيراً بارتباطكم برموز الاستكبار العالمي لأن الشعب اليمني قرر قراراً لا رجعة عنه أن الارتباط بالنبي هو الذي سيبقى وسيسود العالم في المستقبل..
الرسالة الثالثة التي أرسلها الشعب اليمني من خلال حضوره الحاشد في جميع الساحات إلى جميع شعوب الأمة الفاسدة والخانعة أنه إذا أردتم أن تعيشوا الحرية بعزة وكرامة فعليكم أن تعودوا للرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأن تجعلوا منه القائد والمعلم والمربي وباتباع هديه لا سواه يمكن أن تتحرروا ..
عيد الأعياد
القاضي- إسماعيل محمد حسين الوشلي- إمام جامع المدرسة الشمسية وعضو رابطة علماء اليمن قال: المولد النبوي الشريف يعتبر عند اليمنيين عيد الأعياد لأن فيه نجاة المؤمنين من النار وفوزهم بالفلاح والنجاح والجنة يوم القيامة فلهذا فهم يعدون له العدة ويستقبلونه في غاية الشوق والبهجة لارتباط اليمنيين منذ أجدادهم عندما استقبل الأوس والخزرج النبي صلى الله عليه وسلم بالتغاريد والفرح والله سبحانه قال (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) إلى جانب أن هذا النبي هو الذي أخرجنا من الظلمات والضلالة والكفر والشرك وهو المحطة العظيمة التي يقدسها اليمنيون حيث يستقبلونه بكل فرح وشوق وفيه أيضا يتواصلون يصلون أرحامهم ويقدمون الطعام الشراب والهدايا لبعضهم أو لأولادهم فرحا وابتهاجا به ..
ويعتبر أيضا محطة انطلاق لليمنيين أن يقفوا مواقف النبي الخاتم ويسيرون على خطى أجدادهم الذين نشروا الرسالة في شتى بقاع الأرض قال تعالى (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) ..فهم يجسدون ما جاء به النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم في حياتهم من إرشاد للناس وتعليمهم والتفافهم حول القرآن الكريم .. إلى جانب تجسيد الأوامر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والخروج على الطاغوايت أيّاً كانوا والخروج على الظلم والفساد والجهاد في سبيل الله، لإعلاء كلمة الله بالطرق الصحيحة والسليمة التي سنها لهم النبي الخاتم فهو قدوتهم وأسوتهم وقائدهم في الدنيا والآخرة وفي اتباعه الفوز والفلاح ..
ولهذا نرى أن اليمنيين بهذه اللهفة الشديدة والتعلق بالله سبحانه وتعالى وارتباطهم برسول الله وعشقهم له فإن الله سيمنحهم شرف أن يكونوا قادة العالم مستقبلا لأنهم مهيأون لذلك، لأنهم هم العلماء والعارفون بالله والسائرون في درب رسول الله يترجمون كل المواقف التي قام بها رسول الله فعلياً في حياتهم اليوم ويلتفون حول آل بيت النبوة ويعرفون حقهم وقدرهم ويعلمون جيدا أن الله ناصرهم وأنه سيثبتهم في كل المواقف، ولهذا فهم يستمدون قوتهم من الله وصمودهم في الميدان أمام 18 دولة من أطغى وأعتى بلدان العالم وأشدها انتهاكا للحرمات وعلى رأس أمريكا وبريطانيا وفرنسا والسعودية والإمارات ولكن اليمنيين اصلب من الحديد ينتصرون ..
لماذا سينتصرون ؟ لأنهم من الحق ينطلقون ومع الحق يمشون وسيحقق الله تعالى بهم الهدف ويحقق بهم الوعد الإلهي في وعيده لبني إسرائيل بقوله تعالى : (فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً) ..
فلذا نحمد الله سبحانه وتعالى أن جعلنا أحفاد الأنصار نمضي بهذا النور العظيم مع هذا الرسول الكريم ونلتفّ حول أوليائه عترة رسول الذين يمثلهم اليوم السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي نصره الله وحفظه.
جمع شمل الأمة
القاضي / عبدالله محمد علي الديلمي يقول: بالنسبة لمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين كان مولدا عظيما جمع شمل الأمة ووحد كلمتهم تحت راية رسول الله ..
وقد كانت الفعالية لهذا العام عظيمة رأينا فيها ما لم تره الأمة الإسلامية من قبل فتوحد الصف والشمل وكانت صورة غاية في الروعة وتغيظ أعداء الله ورسوله وتعلن أن أمة محمد في خير وإلى خير مجتمعة تدحض مقولة اليهود بأن محمد بن عبدالله مات وخلف بنات فكذبت مقولتهم فرسول الله خلف رجالاً والاحتفاء بمولده هذا العام وهذه الحشود العظيمة في كل الساحات والفعاليات والزينة والمهرجانات التي يقيمها أبناء الشعب ايمني أكبر دليل على توحدهم وأنهم بعد نبيهم وهو قدوتهم ونحن سائرون على دربه في الجهاد كما جاهد وقاتل أعداء الله ورسوله من المشركين والمنافقين

قد يعجبك ايضا