الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

قائد الثورة : أخلاق وتعاليم الإسلام والقيم الإنسانية قدمتها الزهراء بأبهى صورها

 

الثورة / عادل محمد

تتضح يوماً إثر آخر ملامح الصراع بين محوري الحق والباطل محور الفضيلة ومحور الفساد القيمي ولاشك أن أعداء اليمن قد بذلوا الكثير من الجهد والإمكانيات من أجل نشر الموبقات داخل المجتمع اليمني وقد كشفت الأجهزة الأمنية ضلوع تحالف العدوان والحصار في الكثير من جرائم تهريب المخدرات وسقطت الكثير من مؤامراتهم التي تستهدف زكاء المجتمع من خلال رعاية الشبكات المخلة بأخلاق المجتمع.
ومن أجل مواجهة هذه الحروب الشرسة التي تستهدف المجتمعات المسلمة من المهم العودة إلى حضارة الإسلام والاحتماء بالهوية الإيمانية.
بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة المؤمنة (ذكرى مولد السيدة الزهراء – عليها السلام – أشار قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في بيانه أن هذه المناسبة هي مناسبة مباركة وكانت سروراً وبهجة لخاتم الأنبياء بهذا العطاء الإلهي المبارك.
وقال قائد الثورة:» نبارك في هذا اليوم الأغر لأمتنا الإسلامية كافة وعلى وجه الخصوص لكل المؤمنات في هذا اليوم الذي كان جديراً بالفعل أن يكون (اليوم العالمي للمرأة المؤمنة).
وأضاف: أن أرقى وأسمى نموذج وقدوة يجسد للمرأة من واقع حياتها كامرأة : مبادئ الإيمان وأخلاق وتعاليم الإيمان والقيم الإنسانية، والسمو والشرف والكرامة الإنسانية قدمه الإسلام ممثلاً بفاطمة الزهراء – عليها السلام.
وأشار قائد الثورة – حفظه الله – إلى جملة من الحقائق التي أعلنها الإسلام في ذلك يجب أن تكون راسخة ومنها:
أن الله سبحانه وتعالى فتح للإنسان – أياً كان ذكراً أو أنثى – باب الخير والتكامل الإنساني كما قال تعالى (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ).
أن الإنسان – ذكراً أو أنثى – كيان واحد من نفس واحدة وحياته مترابطة ومسؤوليته واحدة لا تختلف في أهميتها ويجب أن يلتزم الجميع التقوى في تجسيد هذه الحقيقة المهمة في واقع الحياة، كما قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا).
تطرق قائد الثورة إلى أن “ظهور نماذج راقية جداً في سموها الإيماني والأخلاقي وشرفها الإنساني ومنزلتها العالية عند الله تعالى من النساء كمريم ابنه عمران وفاطمة بنت محمد يقدم شاهداً واضحاً على تكريم الله للمرأة وفتح المجال أمامها في هذا المجال بلا مثيل له في أي فكر أو اتجاه آخر من الاتجاهات.
ونوه السيد عبدالملك الحوثي إلى مساعي أعداء الإسلام الشيطانية التي تستهدف أهم عنصر في المجتمع على الإطلاق وهو المرأة وقال “ إن خطر ما يسعى له أعداء الإسلام في معركتهم الشاملة التي يستهدفون بها هذه الأمة وفي المقدمة النساء والجيل الناشئ هو : ضرب المرأة المؤمنة في مبادئها وأخلاقها وقيمها والسعي لإفسادها وهذا أسوأ عمل عدائي وشيطاني خبيث وقذر وما سعيهم بكل الوسائل للترويج للتبرج والاختلاط والعلاقات المحرمة إلا لهذا الهدف الشيطاني لأنهم يعتبرن الإفساد للمجتمع المسلم أكبر وسيلة لقهره وإذلاله والسيطرة عليه ويريدون أن يفسدوا المرأة المسلمة وأن يجعلوا منها – أيضاً – وسيلة لإفساد الرجال، فهم يعتبرون المرأة وسيلة لإفساد الرجل وبالتالي ضرب عصفورين بحجر واحد.
وتطرق قائد الثورة إلى المجتمعات الغربية التي تعيش مرحلة الانهيار القيمي وشدد على أهمية أن تحافظ مجتمعاتنا العربية والإسلامية على ما يصون المنظومة الأخلاقية و يحميها من التصدع وقال “ إن الاحتراز من هذه المساعي العدائية الشيطانية والانتباه منها والحفاظ بكل جد على مبادئ الإسلام وتعاليمه وأخلاقه هو الذي يصون مجتمعنا المسلم ويحفظ له زكاءه وصلاحه ويحميه من المفاسد والرذائل المدمرة للقيمة الإنسانية والشرف الإنساني.
وأكد السيد عبدالملك الحوثي أن مجتمعنا اليمني بهويته الإيمانية لجدير بأن يكون المجتمع القدوة في الالتزام بهذه التعليمات الإيمانية، وأن يحافظ على الصفات الحميدة والتقاليد المنسجمة معها والتي تسهم في الحفاظ على هذه القيم وتحمي المجتمع من أوبئة المفاسد والرذائل.
واختتم قائد الثورة بيانه بأن “ الثمرة الطيبة تتجلى في قوة وصلابة وتماسك هذا المجتمع في مواجهة التحديات والصعوبات والأخطار، والتصدي الفاعل للأعداء في كل ميادين المواجهة معهم وتتجلى في صبر واحتساب أمهات الشهداء وأسرهم، فبدون المبادئ الإيمانية والتعاليم الإلهية ما كان مجتمعنا بهذا القدر من الثبات والتماسك والصبر، وبهذا المستوى من العطاء والتضحية، وما كان ليحظى بهذا القدر من الرعاية الإلهية الكبيرة، والتأييد الإلهي الذي مكنه من الصمود لستة أعوام في مواجهة أعتى عدوان، وأشد حصار في كل تاريخه.

قد يعجبك ايضا