الثَّورةُ المغدورة !!

عبدالله الأحمدي
مرتزقة الفنادق أقاموا احتفالات بمرور الذكرى الـ58 لثورة 26 سبتمر ، اللافت أنهم يقيمون احتفالاتهم من تلك الفنادق التي تحرسها حراب الجند السعودي ، احتفالات تحت أحذية أدوات الأمريكي والصهيوني..
يُقال في المثل «من عاش يرى العجب» ، فالمملكة السعودية التي حاربت الثورة منذ أول يوم قامت فيه أوجدت لها ثورة وثواراً في فنادقها ينتحلون – زوراً – صفة الثورة السبتمبرية، الأذيال واللصوص لا تجمعهم صفة باليمن وثوراته إلا كونهم مرتزقة وعملاء ينفذون مخططات أعداء الثورة..
وبالتوازي مع احتفالات مرتزقة الفنادق الصهيونية أقام المرتزق سلطان العرادة احتفالاً بنفس الذكرى في مدينة مارب المحتلة من قبل القوات السعودية ومرتزقتها، تلك المحافظة التي يقوم المرتزق العرادة وعصاباته من المرتزقة والدواعش بنهب ثرواتها من النفط والغاز وحرمان مواطنيها من أبسط حقوقهم في الثروة والمشاركة في السلطة، جالبا الارهابيين من عناصر القاعدة وداعش من كل جهة للاحتماء بهم بعد أن عرف أبناء المحافظة مخططات العرادة وأعوانه ، وتخلوا عنه..
هذا النفاق للعرادة ليس جديدا ، فأسرة العرادة تربت على الارتزاق والخيانة جيلا بعد جيل، بل وقطَّاع طرق، وآخرها عملاء ودواعش ولصوص ينهبون ثروة اليمنيين..
فالعرادة العم هو قاتل قائد ثورة ٢٦ سبتمبر الزعيم علي عبدالمغني في طريق الجفينة/ مارب، ولازالت بندقية الزعيم مغني معلقة في ديوان العرادة شاهدة على إجرامه..
الذين يتباكون على ثورة سبتمبر هم أول من غدر بهذه الثورة، الارهابي عبدالله العديني الذي كان يغرر بالشباب ويرسلهم إلى محارق الموت في افغانستان صرَّح أكثر من مرة بأن الإخوان المسلمين كانوا يعملون ضد ثورة سبتمبر، أما الرجعية السعودية فقد وقفت ضد الثورة منذ لحظتها الأولى، وجندت المرتزقة من كل مكان لمحاربة هذه الثورة، وكالت الذهب بالمكاييل لكل مرتزق سواء جاء من الداخل، أو الخارج ، الكثير من الذين يدَّعون وصلا بالثورة كانوا إما مرتزقة مع السعودية أو خونة يجمهرون نهارا ويغدرون بالثورة ليلا..
ومن أكبر هؤلاء المرتزقة المجرم علي محسن صاحب التاريخ الأسود واللص المحترف الذي كان يعمل حارسا لأحد الأمراء الملكيين ،ثم جمهر بعد انقطاع الذهب السعودي ، وهاهو اليوم عاد لمهنته القديمة في الارتزاق والعمالة والخيانة بعد أن طردته ثورة الشعب..
كلهم يدَّعون الثورية والقرب من الثورة، وينسون أنفسهم، وتاريخهم، ويحسبون وكأن التاريخ مكتوب بالطباشير ليسهل مسحه.. لكل المدعين والمتقولين نقول إن ثورة سبتمبر التي قام بها بعض الضباط لم تحقق أهدافها ، لأنكم تآمرتم عليها منذ اليوم الأول..
هؤلاء الذين يتباكون على الثورة هم الذين غدروا بها ، ووقفوا حجر عثرة أمام تحقيق أهدافها، بل وتآمروا على الثوار، ونهبوا المال العام، وأثروا على حساب الوطن والمواطن..
وفي الأخير باعوا أنفسهم، وهربوا وتركوا الوطن والمواطن والثورة فريسة للعدوان الذي جلبوه، وقاتلوا في صفه.. يا هؤلاء اخرسوا واستحوا ولو قليلا، واتركوا الثورات والوطن لأهله، ويكفيكم ما سرقتم، وما سفكتم من دماء!!

قد يعجبك ايضا