عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي في حوار مع عضو مجموعة الأزمات الدولية بيترسيلسبري:

دَعونا الأمم المتحدة مراراً لتشكيل لجان مستقلة للتحقيق في الجرائم التي يرتكبها طيران العدوان ومرتزقته

 

 

لو توقف التدخل الخارجي لتوصلنا إلى حلول دون أن تسقط قطرة دم واحدة
قدَّمنا “وثيقة الحل الشامل” وفيها حلول منصفة لجميع اليمنيين
:الإرهاب” كلمة ترفع بوجه من يرفض سياسات أمريكا في قتل وظلم الشعوب

أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي أن الحل الدبلوماسي هو ما نركز عليه وندعو إليه باستمرار ونعمل ما باستطاعتنا لنصل إلى اتفاق على الصعيد الوطني لو تُرك التدخل الأجنبي”..
وأوضح عضو السياسي الأعلى في رده على أسئلة الصحفي البريطاني عضو مجموعة الأزمات الدولية بيتر سيلسبري أن تدخل أمريكا والسعودية وبريطانيا والإمارات ودول العدوان المتحالفة تسبب في الدمار والقتل واستهداف الشعب اليمني وتدمير منشآته وبناه التحتية ووصوله إلى حد المجاعة وعدم الوصول إلى اتفاق.
وأضاف” الحل الدبلوماسي هو ما نطالب به باستمرار، وقد طالبنا به في مؤتمر الحوار الوطني وتم الحديث عنه بأنه لا يجوز لأحد الاستقواء بالخارج، ولكنا وجدنا العكس أن هناك استقواء بالخارج وإعلاناً، بمشاركة 17 دولة، ولو توقف التدخل الخارجي لتوصلنا إلى حلول قبل أن تسقط قطرة دم واحدة”..
وأشار عضو المجلس السياسي الأعلى إلى أن الأمم المتحدة تبحث عن كيف ترضي دول العدوان من خلال اعتماد جميع ما تقدمه تلك الدول لها، مع عدم قبول أي مقترحات تقدمها السلطة الوطنية في صنعاء .. وقال ” قدّمنا من أجل ذلك وثيقة الحل الشامل وفيها حلول منصفة لجميع اليمنيين، وهي حلول غير تعجيزية بل تطالب بالحد الأدنى من الحلول التي يجب أن تنفذ من أجل الشعب اليمني ومن أجل إيقاف العدوان”..
وعبَّر عن الأمل في أن تغير الأمم المتحدة منطلقها وتتحرك في الاتجاه الصحيح، وألا تجعل ما تقرره دول العدوان – أمريكا وبريطانيا والسعودية والإمارات – محور النقاش الذي لا يمكن التراجع عنه.
وفيما يلي نص الحوار:

الثوره

* ما هو سبب الضغط العسكري في مارب؟ لقد قرأت الكثير من التوضيحات ولكنه أمر مهم جدا بالنسبة لنا أن نفهمه لكي يتسنى لنا توضيحه لمن هم خارج اليمن؟
– ما يحصل في مارب هو نتيجة لما تقوم به ميليشيات حزب الإصلاح والعناصر الإرهابية التي تقف معها، مدعومة ومسنودة تخطيطاً وتمويلاً وقتالا ودعما بالطائرات من قبل السعودية، وبقائدها المتواجد في مارب، وذلك لأنهم حاولوا استعادة بعض المواقع التي تم تحريرها خلال عملية “البنيان المرصوص” في منطقة نهم، وبدأوا بالزحوفات، وهذا رد طبيعي في مواجهة ما يقومون به من زحف، ولكن مع زحوفاتهم تحصل انكسارات كبيرة لهم، وذلك شيء طبيعي لأن ما يقومون به إنما يقومون به من أجل المال السعودي وليس من منطلقات وطنية، لأنهم يعرفون أن من يقف في مواجهتهم هم الوطنيون الذين يحبون بلدهم.
* هل نية السيطرة على مدينة مارب والسيطرة على منشآت الغاز والبترول متقاربة؟
– قُدّمت مبادرة بهذا الخصوص مكونة من 9 نقاط منذ اليوم الأول، ونحن نعتبر أن الغاز والبترول وكل الثروات السيادية هي ملك للجميع، ولا تخص أحدا دون أحد كما ينص على ذلك الدستور والقانون، وركزت المبادرة على أن يكون هناك توزيع عادل لهذه الأشياء ، وبالتالي لو كانت ادعاءاتهم صادقة عن منشأة النفط أو الغاز لما قُدمت هذه المبادرة من قبلنا.
* لو كنتم تهمون بأخذ المدينة.. متى تعتقدون ان المدينة ستكون تحت سيطرتكم؟
– عادةً نحن لا نتحدث عن القادم، ولكن نتحدث عن واقع الحال وما تم إنجازه، هذه هي استراتيجية الجيش واللجان منذ بداية العدوان، وهو ما تحدث عنه قائد الثورة حفظه الله عندما قال «الفعل ثم القول».
* هل الجيش قلق تجاه الخسائر الإنسانية نتيجة الحرب على مدينة مارب، مع الأخذ بالاعتبار الرقم الكبير من النازحين الداخليين هناك؟ هل توجد خطة لتجنب وقوع ضحايا من المدنيين؟
-أولاً نحن دائما وخلال 6 سنوات لم يتم الاعتداء من قبلنا على أي من المدنيين، ونحن أيضا رحّبنا بعودة الجميع إلى أماكنهم، ولا يوجد نازحون بالمستوى الذي يتحدثون عنه، لكن الإخوان المسلمين لديهم مكنة إعلامية كبيرة إضافة إلى التحالف، فيدّعون أن هناك تواجداً كبيراً..
وأعتقد أنه لو يتم التأكد والتثبت من العدد الحقيقي للنازحين لكانت كل الأرقام التي يتحدثون عنها مبالغاً فيها، وتعود لبعض التواطؤ من قبل منظمات الأمم المتحدة التي تقوم بصرف الكثير من المعونات الغذائية وغيرها من الأشياء بأسماء وهمية لأولئك، فالأسماء التي لدى الأمم المتحدة هي أسماء وهمية، ونحن نطالب بالتحقيق في ذلك..
لقد وجدنا ـ من خلال ما يعرضه الجيش واللجان الشعبية من مشاهد انتصاراتهم ـ الكثير من الخيام باسم منظمات الأمم المتحدة في الكثير من الجبهات التي يقاتل فيها أولئك، فأعتقد أن الرقم مبالغ فيه.
وبمناسبة الحديث عن تجنب وقوع ضحايا من المدنيين نؤكد أنه ليس في قاموسنا استهداف المدنيين، ولو كان في قاموسنا استهدافهم لظهر ذلك بوضوح..
ما تحدث عنه تقرير الخبراء في 2017 أو 2018م تقريبا أن هناك 26 شخصا تقريبا تم استهدافهم من قبل الجيش واللجان الشعبية، ومع أننا لا نسلِّم بهذه المعلومة إلا أننا طالبنا ونطالب بلجان تحقيق إزاء الجرائم التي تُرتكب بحق المدنيين، فما اُرتكب بحق أبناء الجمهورية اليمنية من مجازر معترف بها وواضحة، وقد دعونا الأمم المتحدة مرارا وتكرارا لتشكيل لجان مستقلة حقيقية للتأكد من الاستهداف المباشر والاستهداف المزدوج من قبل العدوان للمناطق التي تخضع للمجلس السياسي الأعلى، ومع ذلك يحاولون الحديث عن العكس من أجل التضليل على الأرقام المهولة والمخيفة من المدنيين الذي سقطوا جراء جرائم دول العدوان ومرتزقتها التي ارتكبتها ضد المدنيين في صنعاء والمناطق الخاضعة لصنعاء.
* هل تتوقع أن يقوم التحالف بهجوم في الحديدة؟ في حال الإجابة بنعم، هل هناك إمكانية أن يتم المحافظة على جبهة مارب ومعركة في الحديدة على حد سواء؟
-هذا السؤال يجب أن تطرحه على وزارة الدفاع الأمريكية فهي التي تقرر المعركة وليس نحن..
وبالنسبة للشق الثاني من السؤال فلكل حادث حديث، دعنا لا نستبق الأحداث، فنحن لا نتحدث إلا عن واقع، وفعل الجيش واللجان الشعبية يسبق القول.
* المواطنون في مارب يدَّعون أن الجيش وأنصار الله يخسرون أعداداً كبيرة من الجنود، وأنهم لن يتمكنوا من مواصلة حملتهم لفترة أطول.. كيف ترد على هذه الادعاءات؟
-الادعاءات من قبلهم متواصلة، هم ادعوا أنهم لن يستغرقوا سوى أسبوعين للوصول إلى صنعاء، ثم قالوا شهرين، ثم قالوا أكثر قليلا، هذه هي مشكلتهم أنهم لم يفهموا الشعب اليمني، فهم يرسمون تقديرات خاطئة عن الشعب اليمني وأفكارا غير صحيحة..
نحن نتمنى أن يتمكن الشعب اليمني من الخلاص من الحرب بتوقف العدوان، ولكن لا يعني هذا أننا لن نستطيع أن نصمد، فما تحدث به قائد الثورة في خطابه المواكب لاكتمال 2000 يوم من العدوان أننا حاضرون للصمود 2000 يوم و 2000 يوم و 2000 يوم حتى ينقطع النفس دليل كاف وجواب كاف على ما تحدثت عنه.
* هل البديل الدبلوماسي ممكن؟ هل بالإمكان التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار على الصعيد الوطني؟
-البديل الدبلوماسي هو الشيء الإيجابي الذي نركز عليه وندعو إليه باستمرار، ونعمل ما باستطاعتنا كي نصل إلى اتفاق على الصعيد الوطني لو تُرك التدخل الأجنبي، وما سبب الدمار والقتل والاستهداف لشعبنا وتدمير منشآته وبناه التحتية ووصوله إلى حد المجاعة وعدم الوصول إلى اتفاق إلا بسبب التدخل الأجنبي أمريكا والسعودية وبريطانيا والإمارات ودول العدوان المتحالفة معها..
الحل الدبلوماسي هو ما نطالب به باستمرار، وقد طالبنا به في مؤتمر الحوار الوطني، وتم الحديث عنه بأنه لا يجوز لأحد الاستقواء بالخارج، ولكن، وجدنا العكس أن هناك استقواء بالخارج وإعلاناً بمشاركة 17 دولة، ولو توقف لتدخل الخارجي لتوصلنا إلى حلول قبل أن تسقط قطرة دم واحدة.
ما هو حال المفاوضات مع الأمم المتحدة؟
ـ الأمم المتحدة تبحث عن كيف ترضي دول العدوان من خلال اعتماد جميع ما تقدمه تلك الدول لها، وتقدمها لنا كخارطة طريق، مع عدم قبول أي مقترحات نقدمها نحن..
نحن قدّمنا من أجل ذلك «وثيقة الحل الشامل» وفيها حلول منصفة لجميع اليمنيين، وهي حلول غير تعجيزية بل تطالب بالحد الأدنى من الحلول التي يجب أن تنفذ من أجل الشعب اليمني ومن أجل إيقاف العدوان..
نأمل من الأمم المتحدة أن تغيِّر منطلقها، وأن تتحرك في الاتجاه الصحيح، وألا تجعل ما تقرره دول العدوان أمريكا وبريطانيا والسعودية والإمارات محور النقاش الذي لا يمكن التراجع عنه.
تم إخبارنا أن جماعة أنصار الله حاليا لا يتحدثون مع المبعوث الأممي بخصوص إعلانه المشترك.. هل هذا صحيح؟ لو كانت الإجابة نعم، لماذا تم إيقاف التواصل؟ ما الذي يمكن القيام به لتحسين العلاقات مع الأمم المتحدة؟
كما تحدثت سابقاً ، ولكن الإعلان المشترك قُدّم إلينا، وقدّمنا مقترحات على أساس أن يتم استيعابها، بعد ذلك لم يتم استيعاب جميع المقترحات التي قدمت من قبلنا، فأبلغ الأخوة المبعوث بأن يذهب أولاً لإقناع السعودية وأمريكا ودول العدوان ومرتزقتها بالإعلان ثم ليأتي بعد ذلك للحديث معنا، وعندما ذهب إلى التحالف كان التحالف قد أحال الموضوع إلى مرتزقته الذين رفضوا الإعلان المشترك وأعلنوا رفضهم..
ومن الغريب أن يتحدثوا عن إعاقتنا للإعلان المشترك، بينما الحقيقة أن الآخرين هم من رفضوه، إن من رفضه هي دول العدوان أمريكا وبريطانيا والسعودية والإمارات وتحالفها، من خلال إحالة الإعلان المشترك إلى مرتزقتها، فكانت الإحالة دليلا على رفض تلك الدول الإعلان المشترك، ثم جاء الرفض المباشر من قبل هادي ومن معه من مرتزقتها..
وبالنسبة لما يمكن القيام به لتحسين العلاقات مع الأمم المتحدة فهناك الكثير من الأشياء، أولاً أن تكون الأمم المتحدة جانبا محايدا، وهذا ما لم نلمسه فيما تقدمه وأسمته الإعلان المشترك، فهو يتضمن فقط مطالب دول العدوان، وعندما نطالب بتعديل أي نقطة فيه يتم رفض طلبنا، كما هو الحال في نص الإعلان المشترك الذي قدمه مؤخراً مبعوث الأمم المتحدة، فالحياد هو الأسلوب الصحيح الذي سيوصل للنتائج الصحيحة من أجل إيقاف العدوان، دون النظر إلى فارق القوة بين الطرفين..
وثانيا عدم الاعتماد على الفريق السابق الذي كان يعمل مع المبعوث السابق ولد الشيخ، وعدم اعتماد الآلية التي كان يعمل بها سلفه التي أدت إلى الفشل، وقد نصحنا المبعوث الحالي بذلك لكنه لم يعمل بها، واستمر بتلك الآلية فلم يخرج حتى الآن بنتيجة، وإذا ما استمر بآلية ولد الشيخ السابقة فلن تكون النتيجة مختلفة عن نتيجة الفشل التي حصدها.
هل يمكنك أن تشرح حال وطبيعة التواصل القبلي؟ ما هي الاتفاقات التي يتم إجراؤها مع القبائل وغيرها في مارب، وما مقدار التقدم الذي تتوقعه في المستقبل القريب؟
التواصل القبلي مرتبط بالمجتمع، وأبناء المجتمع لديهم علاقات وأنساب وعادات وتقاليد، ونحن نحبذ التواصل المستمر كي لا تسفك الدماء، لكي يتم وقف القتال، كي نعلي اليمن على الجميع، وللحفاظ على الجمهورية اليمنية..
لقد تم إنشاء لجنة المصالحة بقرار من المجلس السياسي الأعلى، وهذا القرار تحركت فيه مجاميع كبيرة من أبناء القبائل اليمنية الأخرى والتواصل مع إخوانهم من قبائل مارب وغيرها، وهذا هو ما يجري وما يحصل..
ومقدار التقدم هو فيما نحرزه من سلام وما نحرزه من تآلف وتآخ بين أبناء الشعب، ونحن نتواصل باستمرار مع القبائل من أجل حقن الدماء وإنهاء الثأر، أما ما يحصل مع قبائل مارب فقبائل مارب قبائل كريمة وعزيزة، وهي تعرف أن موقعها الطبيعي أن تدافع عن اليمن، وهي بهذا تعود إلى حضن الوطن للحضن الطبيعي لها وإلى ما تؤمن به من مبادئ وقيم، ولذلك عندما تجدها مسارعة إلى ذلك فهو نتيجة لما تحمله من عادات وتقاليد وحب ليمنها ولجمهوريتها ولشعبها.
بحسب ما ورد تدرس الولايات المتحدة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية.. كيف ترد على هذا، وماذا يعني ذلك لعملية السلام؟
أولاً كلمة “الإرهاب” مصطلح عائم لم تستطع أمريكا أن تحدده، وإنما أصبحت كلمة إرهاب ترفع بوجه من يرفض سياسات أمريكا في قتل وظلم أبناء الشعوب، ومنهم أبناء الجمهورية اليمنية وغيرهم..
لقد أصبح هذا المصطلح العائم مفضوحا بوضوح، لقد أطلق الرئيس ترامب كلمة إرهاب حتى على مواطنيه المتظاهرين في الولايات المتحدة، فهذا المصطلح مستخدم بكثرة من قبل ترامب والإدارات الأمريكية، وهو مصطلح لا يمكن أن يوفر شرعية لأحد في استهدافنا أو استهداف أي من الشعوب..
نحن نعتبر هذه تدخلات أجنبية وغزوا أجنبيا، وجميع ما يقومون به ضدنا عبارة عن عدوان لا مبرر له..
ونحن نعتبر أن عملية السلام يجب أن تتجه في الاتجاه الصحيح، ولا يهمنا كيف تصفنا أمريكا، لأنها في نظرنا قاتلة للشعب اليمني، هي التي تقتل شعبنا وتحاصره، وهذه الإدارة هي التي رفضت حتى قرار الكونجرس بوقف العدوان ووقف دعم الوهابيين السعوديين على بلدنا، وإذا كانت تنظر لنا كإرهابيين أو تدرس ذلك فعليها أن تدرس حلفاءها الذين قتلوا خاشقجي، الذين هم في الحقيقة يدعمون الإرهاب، وعليها ألا تذهب للسلام مع طالبان التي وصفتها في يوم من الأيام بأنها منظمة إرهابية دمرت العالم بسببها وخسرت ١٢ ترليوناً كما صرح بذلك ترامب..
ثم ذهبت للتحدث إليها وإجراء الحوار معها والتوقيع معها، وصار قادة طالبان فرسان سلام..
إن كل ذلك يتنافى تماما مع ما تعلنه أمريكا، ويؤكد أن كل مصطلحاتها إنما هي مصطلحات سياسية من أجل أن تبرر لعدوانها وغزوها واحتلالها للشعوب.

فعاليات في أمانة العاصمة بذكرى قدوم الإمام الهادي إلى اليمن

/ ماجد الكحلاني/ سبأ

أحيا مكتب الأوقاف والإرشاد بأمانة العاصمة أمس، ذكرى قدوم الإمام الهادي إلى اليمن بفعاليات ثقافية مركزية في عدد من مساجد مديريات الأمانة.
وركزت الفعاليات التي أدارها كوكبة من العلماء والخطباء، على التعريف بشخصية الإمام الهادي وسيرته وتضحياته في إصلاح واقع الأمة وتاريخها ومجدها، وأبعاد مشروعه منذ قدومه إلى اليمن في تصحيح مسار الأمة ورسم خارطة لها لتعيش بعزة وكرامة.
وتطرقت الفعاليات التي أقيمت في مساجد الإحسان، القبة بمعين، قبة جباري، والجامع الكبير بالروضة، الروني، البليلي، الرضوان، قبة المهدي بصنعاء القديمة وقبة المتوكل، ومسجد الإمام علي، إلى التغييرات الذي أحدثه الإمام الهادي بإرساء دعائم الحكم ومحاربة الفساد والظلم ونصرة المستضعفين والحق وإصلاح ذات البين.
فيما استعرضت الكلمات الجهود التي بذلها الإمام الهادي في اليمن والتي شملت العديد من المجالات أبرزها العلمية والفكرية والسياسية والإدارية والجهادية.
ونوهت بأهمية السير والاقتداء بنهج وسيرة أمام الحق يحيى بن الحسين، وما قدمه من تضحيات ونضال في سبيل إقامة دولة الإسلام استرشادا بكتاب الله واتباع منهاج رسول الله.
وعرجت الكلمات على جانب من مشروع الإمام الهادي الواقعي والعملي لتوضيح مبادئ الإسلام وتنظيماته وتشريعاته في شتى مجالات ومناحي الحياة.
وفي الفعالية بمديرية معين أكد وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد لقطاع تحفيظ القرآن الكريم الشيخ صالح الخولاني، أهمية السير على نهج إمام الحق يحيى بن الحسين، وتضحياته ونضاله في نصرة المستضعفين استرشادا بكتاب الله واتباع منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. مستعرضا جانباً من مشروع الإمام الهادي في توضيح مبادئ الإسلام وتشريعاته في شتى المجالات.
من جانبهما أوضح كل من مدير مكتب الأوقاف بالأمانة عبدالله عامر، ونائبه الدكتور قيس الطل أهمية إحياء هذه الذكرى لاستلهام الدروس من سيرة ونهج الإمام الهادي في مواجهة الطغاة والظالمين.
وأكدا أن الإمام الهادي استشعر المسؤولية تجاه ألامه فحمل همها وسعى بكل جهد إلى تغيير واقعها الهزيل من خلال إرساء وترسيخ مبادئ وقيم الحق والعدل والجهاد ضد أئمة الكفر والضلال فضلاً عن إقامة دولة وفق شرع الله.
شارك في الفعاليات عدد من قيادات ومسؤولي المديريات والعلماء والخطباء والمرشدين .
من جانبها نَظمت الهيئة النسائية في أمانة العاصمة – أمس- فعاليات خطابية بذكرى قدوم الإمام الهادي إلى اليمن.
وأشارت حرائر أمانة العاصمة في الفعاليات – التي أقيمت في عشر ساحات بمديريات الأمانة – إلى أهمية إحياء ذكرى قدوم الإمام الهادي لبلد الإيمان والحكمة .. مشيدات بثبات وصمود وتضحية المرأة اليمنية خلال ستة أعوام من العدوان والذي يعكس ارتباطها بالهوية الإيمانية.
وتطرقت كلمات الفعاليات إلى سيرة الإمام الهادي وعلمه وصلاحه واجتماع كل خصال الإيمان والورع والحلم والحكمة في شخصيته .. مستعرضات جوانب من حياة الإمام الهادي في تغيير واقع أهل اليمن وانتصاره للمظلوم وإقامة دولة الحق والعدل.
فيما أوضحت منسقة الهيئة النسائية بأمانة العاصمة ابتسام المحطوري، إلى أن الإمام الهادي سار على نهج أئمة أهل البيت عليهم السلام وجسد مبادئ الإسلام قولا وعملاٍ وسلوكا.
وذكرت أن إمام الحق يحيى بن الحسين كان علمًا من أعلام الهدى، رفع صوت الحق في زمن السكوت .. مشيرة إلى أن الإمام الهادي جمع كلمة اليمنيين على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووقف في وجه الأفكار الضالة.
بدورها أشارت مسؤولة الوحدة الثقافية في الهيئة حنان العزي إلى أهمية إحياء ذكرى قدوم رمز من رموز الإسلام الإمام الهادي بدعوة من أهل اليمن بعد أن أرهقتهم بلية الفرقة، ومحنة الشحناء والشتات وعصفت بهم الفتن.
تخلل الفعاليات قصائد وفقرات لعدد من الزهرات أشارت في مجملها إلى أهمية إحياء هذه الذكرى والسير على نهج أئمة وأعلام الهدى في الدفاع عن الدين ومواجهة العدوان.

قد يعجبك ايضا