21 سبتمبر ثورة كل أحرار اليمن

 

نبيل بن جبل

21 سبتمبر ثورة كل أحرار الشعب اليمني المؤمن المجاهد يمن الإيمان والحكمة ، ثورة ضد الوصاية الخارجية والنظام العميل المرتهن لقوى الطاغوت والاستكبار العالمي ، ضمت كل الأحرار والشرفاء من كل أطياف الشعب اليمني ومكوناته ، السنة والشوافع ، الزيود والشيعة ، المثقفين والأميين ، النساء والأطفال ، الشيوخ والشباب ، القبائل وأبناء المدن كل الأحرار بمختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية والدينية والقبلية ، يجب أن نتذكرها في عامها السادس مقرونة بالنجاح الذي حققته على أرض الواقع بطرد الوصاية الخارجية والخونة والعملاء مرتزقة الريال ، ومحاربة التنظيمات الإرهابية من القاعدة وداعش والقوى التكفيرية التي عاثت في الأرض الفساد وألحقت باليمنيين سوء العذاب ، ثورة عظيمة لاعنصرية فيها ولا طائفية ، لم تجتث خصومها أسوة ببقية الثورات ، ولم تنصب المشانق والمحاكم للخصوم ؛ بل شاركتهم في الحكم وأعطتهم الفرصة لإثبات وطنيتهم ونزاهتهم فمنهم من ثبت ومنهم من التحق بالغزاة والمحتلين ومعسكرات الخيانة والارتزاق وخسروا وطنهم وشعبهم ، ولحق بهم العار والخزي والنكال ، ثورة نصرت المستضعفين وواجهت الطغاة والمستكبرين وعملاءهم المستبدين ، وقد خاضت شدائد كثيرة ومؤمرات كبيرة أبرزها العدوان السعودي الأمريكي الذي جاء بقيادة أمريكا وبريطانيا لينقذ القاعدة وداعش وقوى الارتزاق بعد أن كانت على وشك الانهيار ولم يتبقَ لها سوى مناطق قليلة في جنوب اليمن ، ورغم ماواجهت الثورة من شدائد وحروب ومؤامرات عالمية مازالت حتى اليوم صامدة بفضل الله (سبحانه و تعالى) وتضحيات رجالها من أبطال الجيش واللجان الشعبية و رجال القبائل النجباء ، وكانت ولا زالت هي الأقوى من كل المؤامرات التي تستهدف اليمن في أمنه واستقراره وحريته واستقلاله وسلامة أراضيه ، ولم تعطل مسيرتها أي قوى عالمية وعربية ، وهدفها الأول الاستقلال والحرية والعدالة و إحقاق الحق ونصرة الدين والمستضعفين ، وقضايا الأمة العربية والإسلامية وأولها قضية فلسطين التي ما برحت الساحة اليمنية في كل ذكرى ومع كل حدث في الوقت الذي تواجه فيه اليمن أسوأ عدوان على مر التاريخ ، وفي الوقت الذي فيه العالم يهرول لبيع تلك القضية الحق تمسك رجال ثورة 21 / سبتمبر / 2014م بموقفهم الرافض للهيمنة الأمريكية البريطانية الإسرائيلية في المنطقة العربية والعالم موقدين شعلة الثورة ، رافعين علم فلسطين بجوار علم اليمن ورمز الثورة ، إن ثورة 21سبتمبر ليست ثورة إقصائية أنانية وليست لطرف دون آخر بل هي تمد يدها للسلام مع كل يمني ، كما تمدها لأحرار الأمة من فلسطين إلى لبنان وسوريا والعراق وإيران وكل حر يرفض الوصاية والاستعمار ، وليست ذات هدف واحد هو استقلال اليمن فحسب بل تتبنى قضايا الإسلام كافة التي لولاها لما حاربها أحد ، بل لتهافت العالم لعقد الصفقات والتحالفات معها ، واستقلال اليمن ووحدته أبرز أهدافها ، وتلك هي إيجابيتها الكبرى ،
و لهذا فإن ما يجري وعلى مدى ستة أعوام من العدوان من أحداث ومؤامرات وحروب وحصار وتكالب عالمي لإجهاض الثورة الحق هو أعظم اختبار للشعب اليمني العظيم الرافض للهيمنة .. التواق للحرية والاستقلال ، الشعب الذي يريد الحياة، العدوان امتحان للإرادة اليمنية وقدرات الشعب اليمني على الإبداع والتحدي ومواجهة الصعاب ، والتعامل الحكيم مع النصر والأمل واليأس ، والشعب اليمني معروف منذ القدم ببأس رجاله وصلابتهم وحكمتهم وابداعهم وشدة بأسهم ، والمؤامرات الخارجية والعدوان العالمي والداخلي لا يمكن أن يكون عائقا أمام الثوار والأحرار وأمام شعب يتطلع إلى التحرر من قيد الوصاية والاستعمار والظلم والقهر الذي مارسته تلك القوى الاستعمارية بحقه على مدى 30عام وأكثر ، وبمواصلة الثورة ودعم الجبهات بالمال والسلاح والرجال لتطهير ما تبقى من الأراضي المحتلة ستنضج الثورة وينتصر الشعب اليمني على الطغاة والمجرمين كما صمد وثبت على مدى ستة أعوام ، وبقدر التضحيات والفداء والجهاد والصبر والصمود سنجني الانتصارات ، و سنبني وطنا خاليا من الخونة والمرتزقة والعملاء .. بعيدا عن الوصاية والاستعمار والاستبداد ، وطنا عزيزا قوياً مستقراً باستقلال قراره وأهداف ثورته العظيمة ، وطنا يضيؤه العلم وتنوره الثقافة ، وطنا قويا في كل المجالات الصناعية والزراعية والسياسية والاقتصادية ، لا فساد فيه ولا نفاق ، ولا فقر ولا جوع ولا عوز ، ولا مكان فيه للمتصهينين والمتزمتين والخونة ، ومهما طال أمد العدوان واشتد الحصار وتآمر العالم فشعبنا بمعية الله وعدالة قضيته سينتصر وينعم بمستقبل باهر ، ويخلق نواة اقتصاد عظيمة بحكمة رجاله ، وهو غني بالثروات وسيهنأ ( بإذن الله ) بمكانة مرموقة بين الأمم وما علينا سوى الصمود و الصبر ومواصلة النفير العام ، والعاقبة للمتقين.

قد يعجبك ايضا