حرب مفتوحة

 

سعيد شجاع الدين

في أقسى تجربة يعيشها الموظف اليمني في ظل العدوان السعو أمريكي تكون مسألة انقطاع المرتبات الحكومية هي الأشد من بين التجارب التي نعيشها جميعاً كيمنيين يتعرضون لحرب إبادة على مدى 6 سنوات تركت أثرها على مختلف مناحي الحياة على الرغم من المعالجات الاقتصادية سواء ما تقوم به حكومة الإنقاذ في مرحلة التعافي الاقتصادي أو مشاريع الأفراد الشخصية كل بحسب إمكاناته وقدراته فأوجدوا لهم أعمالاً يقتاتون منها، وهي تحية لزملائي الذين التقيتهم في مناسبات سمحت لنا بالتعرف على ما يحمله البعض من إصرار للمواجهة .. وكما قال زميلنا الدكتور عبدالباسط – رحمه الله – قال ” أشق بالريال ولا تتدينه” إذ قفشته وهو يرتدي ملابس العمل وكان حينها يعمل في البناء قلت له “مليَّس” من بناء المناهج إلى بناء المنازل، قال لي “قل الاثنين” أهم شيء لا يكسرنا العدوان السعودي الإماراتي الهمجي”
قلت له:” حسنا شوف لي معك، علّمني على الأقل”
قال:” أنت وزع روتي” وزع روتي في تلك الحارة، والحارة هذه، وستخرج لك بقرشين يساعدوك”
ماذا عن عملك أنت؟
عملي مثل ما أنت ترى، وأنصحك ألا تضيع الوقت بالأسئلة سر الآن رتب أمورك.
سألت نفسي بعدها ماذا بقي لدى التجار في هذه المؤسسات الكبيرة أكيد بأنها تخفي العديد من الأعمال، فـ” رزق الله فيها”
سرعان ما تذكرت أن القطاع الخاص له سياسته في التعامل مع الأيدي العاملة، فالكثير سرحوا من وظائفهم، واستمر التطفيش في ظل “كورونا” هذا الفيروس الذي فاجأنا على حين غرة، وزاد من مخاوفنا، ليضيف هما إلى همومنا ويصبح لهذه التجربة مذاقها الخاص بل أًصبح للريال قيمته.

قد يعجبك ايضا