أهلي صنعاء .. رسائل إيجابية

 

حسن الوريث

عندما ننتقد الأداء لأي جهة فليس معنى ذلك هو الانتقاص منها أو التقليل من شأنها بل على العكس فالنقد ظاهرة صحية تصب في خدمة العمل والأداء والإداري الناجح هو الذي يستفيد من أي انتقادات توجه إلى عمله وتلافي أي أوجه قصور لتطوير العمل، وبصراحة لم أكن أتوقع أن يثير موضوع الرياضة بين العقل والمال .. الوحدة والأهلي أنموذجاً ردود أفعال كتلك التي حصلت، فقد تلقيت سيلاً من الاتصالات والرسائل البعض منها اتهامات والبعض الآخر توضيحات والبعض منها إشادات وكل له مبرراته في ما يطرحه، ورغم الإزعاج الذي حصل إلا أنني اعتبرته من الأمور الإيجابية وأشكر الجميع وفي المقدمة منهم إدارة النادي الأهلي التي كان في تعاملها الكثير من الرقي.
بالتأكيد عندما تحدثت في الموضوع السابق عن ناديي الأهلي الوحدة فقد انطلقت من عدة أمور أهمها كما قلت هو محاولة إيصال رسائل عن بعض أوجه القصور التي أتمنى أن تتم معالجتها وثانيها أنني نقلت لكم وجهة نظر ابني وصديقي الصغير عبدالله الذي هو أحد منتسبي النادي الأهلي ومن المشجعين المتحمسين له ويتألم كثيراً عندما يخسر النادي الأهلي أو لا يكون في مستواه سواء من النواحي الإدارية أو الرياضية وقد أحببت أن أنقل للجميع ما دار بيني وبينه وإيصال الرسائل التي يريد هو أن يوصلها كأحد أبناء النادي ومحبيه ومشجعيه، والأهم من ذلك كله هو إيجاد دافع لإدارة النادي الأهلي لمواصلة التنافس مع نادي الوحدة في كل شيء ومن ذلك تنظيم الأنشطة المختلفة والاستفادة من الإمكانيات والمباني وتعزيز النواحي الاستثمارية التي في نهاية الأمر تعود بالنفع والفائدة على الرياضة والرياضيين.
مما لا شك فيه أنني وعبر هذه النافذة في صحيفة “الثورة” تحدثت عن النادي الأهلي وانجازاته وأنشطته ومبادراته المتميزة التي يطلقها بين الحين والآخر وكذا البطولات والإنجازات التي يحققها النادي كأحد أهم وأعرق الأندية اليمنية وعندما أتحدث عن النادي الأهلي بهذا الشكل فإنه يستحق لأنه بالفعل نادي البطولات والإنجازات ولا يمكن أن نفيه حقه في هذا العمود أو حتى في عدة أعمدة صحفية وهذا ليس مبالغة لكنها الحقيقة مثلما نتحدث عن الوحدة والتلال وكل الأندية العريقة التي نفتخر ونعتز بها وبما حققته في مسيرتها وحينما ننتقد فليس معنى هذا النقد أن ننسف كل الإنجازات لأن هذا من المستحيل لكن النقد هو لتقويم أي خلل سواء كان إدارياً أو فنياً وتلافيه ومعالجته ونحن نعتبر أنفسنا في الإعلام الرياضي عيوناً للجميع بمعنى أننا نتكلم عمّا نراه من أجل معالجته وتصحيحه وأيضاً تطوير الإيجابيات وهذا هو دور الإعلام الرياضي الحقيقي ونحن ننطلق من هذا الدور وليس من شيء آخر.
عموما .. رسالتي للنادي الأهلي النادي العريق هي أنني سأنظر لما حدث من زاويتين الأولى هي أن ردود الأفعال التي تابعتها تؤكد أن النادي الأهلي سيظل هو النادي الكبير والعملاق وأن ذلك هو من محبتهم للنادي وحرصهم على تصويب أي اختلالات أو سلبيات، أما الزاوية الثانية وأتمنى أن لا تكون الصحيحة وهي أن النادي يضيق من النقد لضعف في الأداء وخوف من النقد لذلك فمحاولة إسكات أي صوت من وجهة النظر هي الأفضل لكني أعتقد أن هذه الزاوية ليست الصحيحة فمعرفتي بالنادي وإدارته تؤكد العكس وأن الزاوية الأولى هي الصحيحة.
الوحدة .. نقاط ضوء ونقطة مظلمة..
الملتقى الشتوي الذي ينظمه نادي الوحدة رائع ومتميز وأن تستمر إدارة النادي في إقامة مثل هذا النشاط فهذا يعني الشيء الكثير وعندما نشيد لا بد أن ننتقد بعض الأمور فذكر النقاط المضيئة لا يعني عدم وجود بعض السلبيات وعرضها هنا هو لهدف معالجتها وتلافيها وتتمثل النقطة المظلمة في موضوع إقامة المباريات ليلاً على الأضواء الكاشفة والتي بالفعل كانت نقطة ضعف في البطولة فالإضاءة من السوء بحيث أنها تعيق اللاعبين ليس عن الإبداع ولكن عن الأداء بالشكل المطلوب كما أنها تزيد من احتمالات الإصابات وأتمنى من اللجنة المنظمة إما تحويل المباريات إلى وقت آخر أو اتخاذ القرار المناسب حتى تكتمل النكهة الجميلة لهذا الملتقى الأكثر من رائع .. وختاماً لا بد أن أقول شكراً لإدارة أهلي صنعاء على التعامل المتميز والرسائل الإيجابية التي تدل على ناد كبير وإدارة واعية يمكن أن تحقق للنادي الشيء الكثير .. ولكم تحيات ابني وصديقي الصغير عبدالله الأهلاوي الذي يحب النادي ويحرص عليه ويقول لكم إن انتقاده هو من أجل مصلحة النادي ليس إلا..

قد يعجبك ايضا