الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

اليمن يصنع الحدث

منى صفوان
أصبح اليمن خلال سنوات قليلة لاعبا إقليميا يعيد ربط خيوط اللعبة، إن من يسيّر الحلبة والحرب ليس حركة تخريبية تضرب وتهرب،بل حركة تحرر تتحرك من منطلق حق الدفاع عن النفس ،وتعلن عن نفسها ومسؤوليتها بكل شجاعة، وتتحدى العالم وتدافع عن اليمنيين.
ربع مليون يمني قتلوا بمال هذا النفط، 30 مليونا آخرون حوربوا اقتصاديا ،لن يبقى المظلوم مكسورا إلى الأبد.
الحوثيون اليوم أقوى عسكريا وسياسيا، العملية الأكبر منذ بدء الحرب تستهدف خط إنتاج نفطيا سعوديا ينتج 3 ملايين برميل ,تمت بالطائرات المسيرة التي أعلنت الرياض قبل أسابيع التخلص منها.
وهي عملية نظيفة إنسانيا لم تستهدف منشآت مدنية أو أبرياء، بعكس الطريقة السعودية، وتبرز تواجد القوة الصاعدة.
كل الفصائل والتيارات اليمنية مدعومة من الخارج منذ نصف قرن، ماذا فعلوا بهذا المال، هل قوّوا أنفسهم وبلادهم، وأنتجوا سلاحهم الخاص؟
أكثر ما قاموا به.. إنتاج برامج ساخرة سخيفة ، ومسلسلات باهته، يحاربون بها خصومهم .. بالضحك عليهم، فضحك منهم العالم.
إن مشهد الإدانات العربية لاستهداف المنشآت النفطية في السعودية، بـ7 طائرات مسيرة يمنية، هو أكثر مشاهد الابتذال السياسي، وتؤكد رهن القرار العربي بيد المال السعودي.
إن هذا الاقتصاد النفطي هو من اشترى أغلى الأسلحة في العالم ليقتل ربع مليون مواطن يمني بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.
ملايين اليمنيين يعيشون تحت حصار اقتصادي ، وحرب اقتصادية ومجاعة لم تؤثر على الاقتصاد العالمي وأمن المنطقة.
إن هذا النفط الذي تتباكون عليه لم يسخّر للأمة ,خلال نصف قرن كان هو الخنجر المسموم في ظهر الأمة وقضاياها، بمال هذا النفط الذي يحترق اليوم لأول مرة بنيران عربية.
لكن القرار العربي مرتهن ومرهون بيد المال السعودي ، واليمن اليوم كسر الحاجز ، وفك الحصار، وأصبح قادرا على المواجهة والرد، انه الأصلح ليكون رأس الحربة العربية في مواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة ، وللأسف هذا المشروع يستند على مال النفط العربي.
العرب اليوم حبيسو الصمت وقلة الحيلة ، وبحاجة لحركات تحرر شعبية تعيد أمجاد الأمة، والأهم أن تحيي الأمل وتوقظ العزم، إن العمليات النوعية التي يعلن عنها اليمني عن طريق حركة أنصار الله الحوثية، ليست مجرد رد فعل عسكري في حرب عبثية .
إنها منعطف جديد في الصراع العربي الصهيوني، تضاف وتصافح عمليات غزة النوعية في قلب الخريطة الصهيونية ، لذلك فإن أمريكا اليوم هي المحاصرة بالحركات الشعبية الثورية في المنطقة.
إن هذا النفط، هو من يقتل أطفال اليمن، يا أصحاب بيانات الإدانة، وهو من يصفي القضية الفلسطينية ، ويحبط الثورات الشعبية العربية ، إنه خنجر مسموم في ظهر الأمة ، ولن يتم التخلص منه إلا بيد عربية ، واليمن دائما في كل عصر هم أصل العرب.

قد يعجبك ايضا