الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

الـ 8 من مارس.. عنوان بارز لصمود المرأة اليمنية..!!

10

تحتفل نساء اليمن سنويا مع سائر نساء العالم في الـ8 من مارس باليوم العالمي للمرأة ولكن غير كل نساء العالم، فالمرأة اليمنية تحتفل بهذه المناسبة وهي تخوض غمار الحرب منذ اربعة اعوام وما زالت تسجل ملاحم بطولية في التصدي للعدوان وتقديم التضحيات الجسيمة في سبيل أمن الوطن واستقراره ويعتبر الثامن من مارس كيوم متوج للمرأة العاملة ولجهودها الحثيثة في عملية البناء والتقدم في شتى مجالات الحياة وقد أصبح هذا اليوم رمزا لصمود المرأة اليمنية.
وتتصدر المرأة في اليمن قائمة الضحايا للقصف الهمجي الذي تشنه طائرات تحالف العدوان بصورة شبه يومية منذ أكثر من أربعة أعوام وتستهدف بشكل همجي وغير مسبوق المنازل السكنية والمناطق الآهلة بالسكان لتقضي آلاف النساء في هذه الحرب الظالمة.
وجاءت الذكرى السنوية للاحتفال بالعيد العالمي للمرأة هذه السنة واليمنيات يعشن اوضاعا في غاية الصعوبة والسوء فكثير منهن فارقن الحياة مع أطفالهن إثر الاستهداف العشوائي لطائرات العدوان للمنازل والمناطق الآهلة بالسكان في مختلف انحاء الوطن كما حلت هذه المناسبة والمئات منهن إن لم تكن الآلاف مقعدات بفعل الجراح والإصابات البليغة التي أصابت أجسادهن بقذائف وقنابل الطائرات السعودية الى جانب مئات الآلاف ممن نزحن عن بيوتهن ومناطقهن مجبرات بسبب القصف الجوي الكثيف والمتواصل بحثاً عن السلامة والأمن ليجدن أنفسهن أمام معاناة إنسانية متعددة بسبب انعدام أبسط مقومات الحياة الأساسية وضرورات العيش اليومي في مناطق النزوح.
ناهيك عن المأساة والمعاناة العامة التي انتجهما العدوان والحصار على حياة اليمنيين عامة وكانت النساء بحسب المنظمات الإنسانية المحلية والدولية ابرز المتضررين من ويلات وتداعيات هذا العدوان الوحشي.
الاحتفاء بيوم المرأة
ويأتي الاحتفال الذي يعتبر يوماً تكريمياً للمرأة وتقام فيه احتفائيات تكريمية للمرأة كما تحرص المؤسسات الرسمية والقطاع الإداري للدولة ومنظمات المجتمع المدني وأرباب العمل ومرافق الانتاج على نتظيم الاحتفالات التكريمية للنساء المبرزات في مختلف المجالات والتخصصات تقديرا لإسهاماتهن في البناء التنموي وتشجيعهن لبذل المزيد من الجهود والعطاء المثمر في الحياة العامة بجوانبها المختلفة ويعتبر العالم أن الثامن من مارس رمز لنضال المرأة وهو تذكير المرأة بدورها ومسؤولياتها الوطنية والانسانية و انه من ضمن الاحتفال بهذا اليوم يجب تذكير المرأة بدورها الرئيسي في الحياة وهي الأسرة والحفاظ عليها ثم ممارسة حقها في الدفاع عن حقوقها والمشاركة السياسية لها ولكن يجب أن لا نستثني دورها الأسري في الحياة.
دعوات ومناشدات
لعل أبرز الأنشطة التي صاحبت الاحتفال باليوم العالمي للمرأة اليمنية هذه السنة الفعاليات التي كرست لتكريم النساء العاملات في مختلف مرافق العمل والانتاج إضافة الى العديد من الفعاليات المخصصة لتكريم أسر الشهداء والجرحى من ابطال الجيش واللجان الشعبية وذلك عرفانا بالتضحيات الجسيمة التي قدمتها المرأة اليمنية ولا تزال من أجل الوطن وحريته واستقلاله.
ويقول مسؤولون في اتحاد نساء اليمن: إن المرأة اليمنية هي المتضرر الأول من نتائج الوضع الإنساني الصعب الذي تعيشه اليمن جراء استمرار العدوان الذي أدى الى تدهور كارثي في الوضع الإنساني.
ويضيفون: إن النساء يشكلن أكثر من نصف تعداد سكان اليمن ويعانين من تهديد الأمن الغذائي والصحي وشحة المياه مما يعد تحدياً كبيراً على النساء وحملا ثقيلاً يصعب على المرأة تحمله، وأن معاناة النساء تزداد قساوة في ظل انقطاع الخدمات العامة، مما يدعوهن للقيام بمهمات شاقة.
ويطالب مسؤولو اتحاد نساء اليمن الجميع بالمساهمة للحد من جميع أشكال وصور العنف والاضطهاد والظلم الذي تعانيه النساء وتسليط الضوء على وضع المرأة اليمنية. مؤكدا على ضرورة تحمل الجميع لمسؤولياتهم والتحرك العاجل لأجل إنهاء معاناة المدنيين والذين سقطوا وبعشرات الآلاف ما بين شهيد وجريح بينهم اعداد كبيرة من النساء والأطفال.
ويثمن الناشطون الحقوقيون الأدوار النضالية والتضحيات العظيمة التي قدمتها المرأة اليمنية طيلة الفترة الماضية في مواجهة العدوان وما قدمت من تضحيات جسيمة لترسيخ القيم والهوية الوطنية في نفوس الأجيال ومفاهيم ومبادئ تستهدف رقي وتطور مجتمعاتها نحو الأفضل.
تضحيات ومواقف مشرفة
وتقول الإعلامية أمة الملك الخاشب: إن الطريق أمام المرأة اليوم فيه الكثير من العقبات الجمه ولن يكون مفروشا بالورود أمام المرأة بل عليها ان تتسلح بالشجاعة والإقدام والعلم والمعرفة وخاصة أن الفجوة في مجتمعنا ما تزال موجوده في المقارنة بين الرجل والمرأة في الحياة العامة والنظر للمرأة على أنها فقط ربة المنزل إضافة الى وجود الكثير من القيود الثقافية والمجتمعية التي لا تزال تشكل تحديات وعقبات امام المرأة في مختلف مجالات الحياة العامة.
ولعبت المرأة اليمنية دورا عظيما ولاتزال في مجابهة العدوان الغاشم الذي يتعرض له الوطن منذ أربعة أعوام رغم كل المصاعب والمحن التي تعيشها في ظل العدوان.. فكانت في مقدمة الصفوف المنددة بجرائم وانتهاكات العدوان في مختلف الفعاليات الاحتجاجية وكانت الزوجة والأم والزوجة المؤمنة الصابرة المحتسبة المدركة لأهمية دورها ومسؤوليتها في الظرف الحرج الذي يعيشه الوطن في تعزيز روح الولاء الوطني في نفوس ابنائها والاسهام في ترسيخ قيم ومفاهيم التكافل الاجتماعي وبث روح المحبة والتراحم ووضع بصماتها المشرقة في التأسيس لغد اجمل في حياة اليمن واليمنيين.

 

قد يعجبك ايضا