حرفي واللّيث

 

أشواق مهدي دومان

أحرفه، كلمات مسنونة و بخطّ رماح المعركة من أرض العزّة مكتوبة من نار،،
فيها : الصّرخة و القوّة و الدّمعة و الشّجن المرويّ بحكايات المظلومين الثّوار ،،
فيها روح محمّدنا ، فيها زيد و الحسن ، حسين ، فيها الكرّار ،،
فيها كلّ تحدٍ للعدوان ، و نصر ، فيها شحنات الواثق باللّه بصوت ذهبيّ أخرس كلّ الفجّار ،،
نبرة صوتك _ يا ليث _ تطاول كلّ الأنجم ، بل غلبت كلّ الأقمار ،،
من حنجرة مشبوبة بالآلام، من قلب مفطور بحروبك السّتة يا ( صعدة ) ، من دمعة طفلك ، من آه المفزوع على فلذته ، من حرقة أمّ شهيد ، من مظلوميّة أمّة تنتصر على مَن عبدوا الكفّار ،،
صوتك ، زاملك يا _ ليث الزّامل _ يطفح بالإخلاص ، وروحك معزوفة من نار ،،
يا _ عيسى الليث _ و زاملك يفوق الوصف ففعله في الرّوح كوعظ جليل العلماء ، كأنّك مدرسة فضلى للتّضحية ،
يا _ ليث _ و معجم زاملك بلغة موسوعة من مبدأ ، من صرخة ، من دمعة ، من نشوة ، من فخر ، من فرحة ، من ثقة ، حرية ، قيمة ، قوّة ، ألق ، فن ، فتنة ، شجن ، غبطة ، نور ، ثأر ، و سهام تقتحم حصين الأسوار ،،
زاملك تفجّر منه الثّوار ، و غاص بين حنايا كلّ رجال اللّه ، و أبحر بين مرافئنا، حلّق في سعة الأرواح طيرا موطنه صغارا و كبار ،،
يا _ ليث _ و زاملك الأقوى زلزل كلّ عواصفهم ، ورجمهم رجما كالإعصار ،،
يا _ ليث _ و قد حاولتُ كتابة ما تحويه فلم أسمُ لمعالي ، لمعاني روحك ، مَن فاقت ثقتك باللّه و إيمانك بقضيتك وصدقك إخلاصك ، ممّا أعجز ، كبّل حرفي المكلوم ، و قيّده سحر بيان الكلمات من أرواح رجال كتبوا لك أحرف من وحي الجبّار ،،
فما إن اقترب لوصف حروفهم إلّا تلفحني نيران الكلمات الفضلى فأنحني لها ..لهم .. ولك إجلال ، وإكبار ،،
يا _ ليث _ و أنا لأكتبه حرفي مدّاحا يتملّقكم ، كلّا ؛ فأنا مؤمنة بالحرف أقسم ربّ الأكوان بعظمته فلا ينكتب بسطر إلّا و هو الواثق بطهر الصّفحات ، و إلّا فليحرقه العار ،،
يا ليث : مجدا ، ودّا ، نصرا ، ألقا لك من ربّي مادام على الأرض ليل و نهار .

قد يعجبك ايضا