غلاء الأسعار .. هم يضاف إلى معاناة الأسرة اليمنية في العيد

 

*مواطنون: الأسعار في الحدائق والمطاعم مرتفعة مما يصعب مهمة الذهاب بالأطفال لهذه الاماكن

الثورة / نجلاء الشيباني

لم تعد المتنزهات والمقاهي تشهد ذلك الزخم من الزبائن كما كان يحدث في كل عام بسبب ارتفاع أسعار المنتجات في بعض الأماكن أو التقليل من المنتج نفسه والحفاظ على نفس السعر في أماكن أخرى وفي كلتا الحالتين فإن الزبائن لم يخفوا تذمرهم من هذه الإجراءات التي قامت بها الكثير من اماكن الترفيه خاصة في ظل هذه الأوضاع … حال المواطن في العيد وغيرها من التفاصيل تجدونها في السياق التالي :

الله هو المعين, هكذا عبر احد العاملين في أحد مقاهي العاصمة عن استيائه الشديد من قيام إدارة المقهى بتخفيض رواتبهم للنصف – كما أكد لي – بحجة ارتفاع أسعار المواد الخام وأضاف: ما ذنبنا نحن العمال بتحمل تكاليف ارتفاع الأسعار فنحن بالكاد كنا نقضي حوائجنا بالمرتب السابق فما بالك بنصفه.
هذا ما أكد عليه زميله في نفس المقهى وأضاف: ارباب العمل لا يفكرون سوى بأنفسهم لذا قاموا بحذف الإضافي ونصف الراتب دون التقليل من ساعات العمل وهكذا كل ما خفت نسبة إقبال الزبائن لأي ظرف كان حتى وإن لم تكن لنا علاقة به  يتم تخفيض عائداتنا المالية وهذا ما يحدث حالياً, فعدد الزبائن قل بسبب العدوان والحصار المفروض على بلادنا  من قبل العدوان السعودي ومن تحالف معه وفي النهاية ندفع نحن ضريبة ذلك دون ان يكلف صاحب المقهى نفسه بتحمل تبعات الاحداث الراهنة ..
مفاجأة
أم عبدالرحمن لم تخف غضبها وتحدثت بصوت منفعل قائلة : كل ما نذهب الى متنزه أو مطعم نجد الأسعار مرتفعة ولا تطاق أو ان السلع المقدمة لنا قد تقلصت لنصف حجمها الطبيعي وهذا ما يضطرنا لشراء كمية اكبر, وختمت حديثها بالقول: الأسعار هذا العام مفاجئة لم اكن اتوقعها ابداً .
المواطن عبدالعزيز بكري تفاجأ هو الآخر بالأسعار في المتنزهات وكذلك في المقاهي وقال : كنت متعوداً على أخراج زوجتي وابنائي في العيد للأكل والجلوس والنزهة لثلاثة أيام متتالية وقد وضعت الميزانية المحددة لهذا ككل عام ولكن ارتفاع الأسعار اضطرني لأن احصر هذه النزهة في يوم واحد فقط.
معاناة إضافية
تفاجأت عند دخولي للمقهى الذي اعتدت أن اذهب إليه كل عيد تقريبا بأن المقاعد شاغرة بالرغم من ان الساعة وقتها قد تجاوزت الرابعة عصراً هذا ما قاله محمد رزق مساعد طبيب, وأضاف على حديثه قائلاً: لم تكن المقاعد شاغرة, ما أثار دهشتي فقط , فالأسعار التي قفزت بنسبة أكثر من 50 % هي ما جعلتني اخرج من المقهى فوراً, فهذه الأسعار لا تطاق فأنا كنت من المعترضين على الأسعار القديمة فما بالك بارتفاع أسعارها مجدداً.
لم يخالفه في الرأي الأستاذ يزن مدرس مادة الكيمياء في الرأي وعلل ذلك بالقول : الأسعار في المقاهي مرتفعة ونحن كنا نقبل بذلك لأن تلك المقاهي تمتاز بالهدوء ويمكننا ان نبقى مع أصدقائنا لتبادل الحديث براحة ولكن بعد ان تفاجأنا بالأسعار الجديدة لبعض الطلبات وتقليل الكمية بالنسبة لأخرى قررت ان أتوقف عن الذهاب إلى هناك .
وختم حديثه بالقول: نحن نعرف أن هناك ارتفاعاً في أسعار المشتقات النفطية ولكن على أصحاب المقاهي وغيرهم تقديم بعض التنازلات حتى يقضي الله بانتهاء العدوان والحصار الذي يعاني منه كل أبناء اليمن.
صعوبات
لم يعد كل شيء كما كان فسعر كل شيء قد بلغ الزبى وما باليد حيلة سوى رفع الأسعار أو تقليل حجم الطلبات أياً كان نوعها أو التوقف عن العمل كما فعل بعض أصحاب المقاهي هذا ما أكده إسماعيل شرف في أحد المتنزهات وأضاف على حديثه قائلاً : لم تعد الأرباح كما في السابق فالكهرباء مقطوعة بسبب الحرب العدوانية على اليمن وأسعار المشتقات النفطية وصلت لأكثر من ضعفي السعر السابق وكذلك أسعار المواد الغذائية وإذا ما قمنا برفع السعر للضعف على المواطنين فإنهم سينفرون منا لذا قمنا برفع سعر بعض المواد بنسبة قليلة والتقليل من حجمها الاعتيادي بالإضافة إلى خفض مرتبات العمال والتوقف عن الإعلان إلى ان يفك الله الحصار على هذا الشعب المسكين ويتوقف المعتدون عن ممارساتهم غير الأخلاقية على شعب اليمن .
ختام:
ارتفاع الأسعار في المنتزهات والمقاهي والمطاعم لم يكن وليد الصدفة ولكنه جاء كنتاج للحرب على اليمن والحصار الخانق الذي تفرضه تلك القوى على بلادنا لذا فإنها ستبقى على ما هي عليه وربما ترتفع للضعف اذا ما استمر هذا العدوان العنجهي على بلد الإيمان والحكمة.

قد يعجبك ايضا