صحيفة: ختام اعمال قمة اسطنبول الاسوأ في التاريخ

الثورة نت /

وصفت صحيفة رأي اليوم الالكترونية اليوم الجمعة قمة اسطنبول الاسلامية باسوأ القمة في تاريخ منظمة التعاون الاسلامية. وقالت الصحيفة ، بما لا نبالغ اذا قلنا ان قمة منظمة التعاون الاسلامي التي بدأت اعمالها يوم الخميس في اسطنبول هي الاسوأ منذ تأسيسها كرد فعل على حرق المسجد الاقصى في آب (اغسطس) عام 1969، ولا نستبعد ان تكون الاخيرة بشكلها الحالي، اذا لم يتم تطويق “الفتنة” المذهبية التي تسود العالم الاسلامي، او الشرق اوسطي منه على وجه الخصوص.

واضافت الصحيفة “صحيح ان هذه المنظمة كانت خاملة وغير فاعلة، وباتت “تكية” لحفنة من الموظفين، وتوفر لهم رواتب وامتيازات مجزية، لان دولة المقر، اي المملكة العربية السعودية، ارادتها كذلك، ولكن القمة الحالية عكست امراض العالم الاسلامي وخلافاته في ابشع صورها، بحيث لم يعد لها نصيب من اسمها، اي انه يصح وصفها بأنها قمة “الخلاف” وليس “التعاون” الاسلامي، والقاء نظرة على مستوى الحضور، وغياب زعماء كثر،

يؤكد هذه الحقيقة”. وتستطرد رأي اليوم قائلة “وحتى لا نتهم في هذه الصحيفة “راي اليوم” بالتحامل او المبالغة، يكفي الاشارة الى ان الحد الادنى من المجاملات البروتوكولية غابت عنها، فالرئيس التركي رجب طيب اردوغان تسلم رئاسة هذه القمة، دون ان يوجه دعوة رسمية الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للحضور، وتجنب في الوقت نفسه مصافحة وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي القى كلمة بلاده نيابة عن رئيسه، وهرول مغادرا المنصة متعمدا حتى لا يصافح بدوره الرئيس التركي الذي صعد اليها من الركن الآخر المقابل”.

وعلقت الصحيفة “لا نعتقد ان مثل هذه التصرفات يمكن ان تحدث في اي قمم اخرى غير القمم العربية والاسلامية، فماذا سيحدث لو حضر الرئيس السيسي هذه القمة، وماذا سيخسر الرئيس التركي لو وجه الدعوة اليه، او صافح وزير الخاريجة المصري الضيف؟ القادة العرب والمسلمين باتوا يصافحون نظرائهم الاسرائيليين ويطبعون العلاقات مع دولة الاحتلال القادمين منها في وضح النهار، ويتجنبون حتى وصفها بـ”العدو” وينسج البعض تحالفات استراتيجية معها.”

ولفتت رأي اليوم “انهارت مؤسسة القمة العربية المنبثقة عن الجامعة العربية، وها هي القمة الاسلامية تواجه المصير نفسه، حيث انتقلت اليها فيروسات الخلافات العربية المسمومة، ويعلم الله اين سيكون هدفها المقبل”.

ونوهت الصحيفة “قمة اسلامية على هذه الدرجة من الهشاشة والانقسامات و”الحرد” لا يمكن ان تقدم حلولا لاي من القضايا المدرجة على جدول الاعمال مثل الارهاب والاسلاموفوبيا، وفلسطين، والقائمة تطول، بل ستؤدي الى زيادة اشتعالها، وتفاقم اخطارها، فلو اخذنا قضية مثل “الارهاب” مثلا، فإن الدول المشاركة في القمة، او بعضها، هي التي توفر الاوكسجين المالي والعسكري والاعلامي الداعم لهذا الارهاب، علاوة على الحاضنات الدافئة له، وما يجري في سورية والعراق واليمن وليبيا، هو احد ابرز الامثلة في هذا الاطار”.

وتمنت الصحيفة “ان يقوم الرئيس اردوغان بصفته رئيس لهذه القمة، بجهود حقيقة لانقاذ العالم الاسلامي من كارثة الطائفية وحروبها التي يزحف اليها بسرعة قياسية، وان يبادر بفتح حوار بين السعودية وايران، خاصة ان علاقاته مع الطرفين جيدة على اسس الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضهما البعض، والتركيز على العدو المشترك الذي يحتل المقدسات الاسلامية في القدس المحتلة، ويمارس ابشع انواع الاذلال والاهانة في حق اكثر من ستة ملايين مسلم”.

الحوار وبالتالي المصالحة بين ايران والسعودية هما البوابة التي يمكن ان تؤدي الى تسوية كل، او معظم، الازمات الاخرى، في سورية والعراق واليمن، والتصدي للارهاب الاسرائيلي، وكل انواع الارهاب الاخرى، وفرض الاحترام للاسلام والمسلمين في العالم بأسره، وعلى ارضية الاعتراف بالاخطاء، والبدء في مراجعة تصحيحية، فهل نبالغ في امانينا.

المصدر: رأي اليوم

قد يعجبك ايضا